أخرجه الطَّيالِسِيُّ (ص ٢٩٩ رقم ٢٦٦٧): حَدثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَمْرٍو ابْنِ
شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا، وَهَذَا سَنَدٌ حَسَنٌ. وَوَرَدَ بِلَفْظِ: "
لا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ "، وَقَدْ مَضَى بِرُقَمٍ (٨٢٥) مع بَعض الشَّوَاهِدِ. ثُمَّ وُجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا
قَوِيًّا آخَرُ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ دَوَاعِي إِعَادَتِهِ هُنَا، وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "
مصَنْفِهِ " (٩ / ١٢٥ / ١٦٦٠٧) عن مَعْمَر عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَاَ يَجُوزُ لِامْرَأَةِ شَيْءٍ فِي مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا إِذَا هُوَ مِلْكَ
عِصْمَتِهَا ". قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُرْسَلٌ، فَهُوَ شَاهِدٌ قَوِيٌّ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ الْمَوْصُولَةِ
. ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا نَحْوَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ عَمِلَ بِهِ قَوْمٌ مِنَ
السَّلَفِ كَمَا حَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " شَرْحُ الْمَعَانِي " (٢ / ٤٠٣) ورَواه ابْنُ حَزْمَ فِي "
المُحِلِّى " (٨ / ٣١٠ - ٣١١) عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَطَاوُوسٍ وَالْحَسَنُ
وَمُجَاهِدٌ، قَالَ: " وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، فَلَمْ يَجُزْ لِذَاتِ الزَّوْجِ عِتْقًا، وَلَا حُكْمَا
فِي صَدَاقِهَا، وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، إِلَّا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ الَّذِي لِابْدٍ لَهَا مِنْهُ فِي
صِلَةِ رَحِمً، أَوْ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ". ثُمَّ ذَكَرَ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ الْآخَرَينَ مَعَ
مُنَاقَشَةً أَدِلَّتْهُمْ، وَاخْتَارَ هُوَ جَوَازُ تَصَرُّفِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا دُونَ إذْنِ زَوْجِهَا. وَسَاقَ
فِي تَأْيِيدِ ذَلِكَ بَعْضُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ كَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ النِّسَاءَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ بِالصَّدَقَةِ، فَجُعِلَتْ الْمَرْأَةُ تُلَقِّي الْخَاتَمَ
وَالْخَرْصَ وَالشَّيْءَ. وَلَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّهَا وَقَائِعُ أَعْيَانٍ يَحْتَمِلُ كُلٌّ مِنْهَا
وَجْهًا لَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout