الْأَوَّلُ: عُفِيفُ بْنُ
سَالِمٍ. الثَّانِي: الْحَضْرَمِيُّ. الثَّالِثُ: أَبُو نُعَيْمٍ. قُلْت: وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ، ثُمَّ
رَأَيْتُ فِي " اللِّسَانِ ": " مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي حَفْصٍ الْعَطَّارُ الْأَنْصَارِيُّ، يَرْوِي عَنْهُ
عُفِيفُ بْنُ سَالِمٍ وَأَبُو غَسَّانَ، كَانَ مِمَّنْ يُخْطَىءُ. قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) ".
فهذا راو رَابِعٌ عَنْهُ، وَهُوَ أَبُو غَسَّانَ، وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ الْكُوفِيُّ،
لَكِن قَوْله: " ابْنُ أَبِي حَفْصٍ " إِنْ لَمْ يَكُنْ خَطَأً، فَفِيهِ فَائِدَةٌ جَدِيدَةً، وَهِيَ أَنَّ أَبَا
حَفَصَ جَدَّ مُحَمَّدُ بْنَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَنِيَّةُ أَبِيهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْمُتَقَدِّمِ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَفْصٍ الْأَنْصَارِيِّ هَذَا مَعْرُوفٌ بِرِوَايَةِ
هَؤُلَاَءِ الثِّقَاتِ الْأَرْبَعَةِ عَنْهُ، فَمِثْلُهُ يَسْتَشْهِدُ بِهِ، بَلْ كَانَ يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَحْتَجُّ بِهَ
فِي مَرْتَبَةٍ مَنْ يُحْسِنُ حَدِيثُهُ، لَوْلَا قَوْلَ ابْنِ حِبَّانَ فِيهِ: " كَانَ مِمَّنْ يَخْطَىءُ "، فَالْحَدِيثُ
عِنْدِي حَسَنٌ لِغَيْرِهِ لِأَنَّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ بِهِ أَتَمَّ مِنْهُ، رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَغَيْرُهُ، وَقَدْ خَرَجْتُهُ فِي " إرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (١٩٧٥) كما ذَكَرْتُ لِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ هُنَاكَ
مَصَادِرٌ أُخْرَى، وَقَعَ فِيهَا اسْمُ الْأَنْصَارِيِّ هَكَذَا: " مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ "، فَذَهَبَ وَهَلِيَ
إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ الَّذِي تَرْجَمْتُهُ هُنَا، وَكَانَ ذَلِكَ مِنِّي خَطَأً عَلَى خَطَأِ بَعْضِ الرُّوَاةِ،
فَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ هُنَا، وَهُوَ مِمَّا لَمْ أَسْبَقْ إِلَيْهِ فِيمَا عَلِمْتَ، فَإِنْ أَصَبْتَ فَمِنَ
اللَّهِ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَإِنْ أَخْطَأَتْ فَمِنِّي، وَاَللَّهُ أَسْأَلُ أَنْ يَعْفُوَ عَنِّي،
وَيُغْفِرُ لِي ذَنْبِي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout