" قُلْت:
عُمَرُ ضَعِيفٌ ". قُلْت: وَشَيْخُهُ أَيُّوبُ نَحْوَهُ فِي الضَّعْفِ وَإِنْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، فَقَدْ قَالَ
الْحَافِظُ: " فِيهِ لَيْنٌ ". وَلَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ، فَقَوْلُ الْمُنْذِرِيِّ (٢ / ٢٣٤)
بعد أن أَشَارَ إِلَى الْكَلَاَمِ الَّذِي فِي عُمَرَ: " وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ مُحْتَجٌّ بِهِمَ،
فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ "! تَسَاهِلُ ظَاهِرٌ. وَقَدْ خَرَجْتُهُ فِي " الضَّعِيفَةُ " (٦٢٠٥)، نعمْ يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِتَحْسِينِ الْحَدِيثِ بِهَذَا الشَّاهِدِ وَنَحْوِهِ. وَمَنْ أَجَلِ ذَلِكَ أَوْرَدْتُهُ
هُنَا، وَكُنْتُ خَرَجْتُ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي " الضَّعِيفَةُ " (١١٥٠) لتَفَرُّدَهُ
بِتَفْسِيرِ الرَّتْعِ، فَلْيَنْتُبْهُ لِهَذَا إِخْوَتِي الْقِرَاءِ قَبْلَ أَنْ يُفَاجِئَهُمْ مَنْ اعْتَادَ أَنْ يَدَّعِيَ "
التَّنَاقِضَاتِ " فِيمَا لَاَ يُفْهَمُهُ، أَوْ يُفْهَمُهُ، وَلَكِنْ زَيْنٌ لَهُ أَنْ يَدُسَّ السُّمَّ فِي الدَّسْمِ،
وَلَاَ أَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ تَأْلِيفِهِ الَّذِي نَشَرَهُ بِاسْمٍ " صَحِيحٌ صِفَةِ صَلَاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنَ التَّكْبِيرِ إِلَى التَّسْلِيمِ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إلَيْهَا "! ! وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ، إنَّمَا فِيهِ
مَا يَدُلُّ عَلَى تَعَصُّبِهِ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ - وَلَا أَقُولُ الشَّافِعِيُّ - عَلَى السَّنَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ،
حَتَّى وَصَلَ بِهِ الْأَمْرُ أَنْ يَبْطِلَ صَلَاةً مَنْ قَرَأَ سُورَةً * (إذَا السَّمَاءُ انْشَقَتَ) *، وَسَجَدَ
فِيهَا، مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُورِدْهُ فِي " صَحِيحُهُ "
الْمَزْعُومُ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِهِ، كَمَا أَنَّهُ لَمَّا سَاقَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فِيمَا
كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ لَمْ يَذْكُرْهُ بِتَمَامِهِ، بَلْ بِتْرٌ مِنْهُ مَا
كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِيرَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ، لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ
لِمَذْهَبِهِ، وَالْأَدْهَى وَالْأَمْرُ أَنَّ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ " الْأُمُّ " بِهَذَا
الَّذِي بِتْرَهِ مِنْ الْحَدِيثِ تَعَصُّبًا مِنْهُ لِلشَّافِعِيَّةِ! وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ لَقَدْ خَالَفَهُمْ جَمِيعًا
انْتِصَارًا مِنْهُ لِلْبِدْعَةِ، وَمُتَابَعَةٌ مِنْهُ لِلْعَوَامِ، فَكَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout