" وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مَعَ غَيْرِهَا مِمَّا لَمْ أَذْكُرْهُ عَامَّتُهَا مِمَّا
لا يُتَابِعُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَيْهِ ". نَعَمْ لَوْ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ " لِأَصَابَ،
فَقَدْ وُجِدْتُ لَهُ مُتَابِعًا وَشَاهِدًا. أَمَّا الْمُتَابِعُ، فَهُوَ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرَّقَّادِ قَالَ:
حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ بِهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ " (٦ / ٢٦٨) .
وزِيَادَ وَزَائِدَةُ ضَعِيفَانُ وَثْقًا، وَقَدْ حَسَنَ لَهُمَا الْهَيْثَمِيُّ (١٠ / ٧٧) حَدِيثا آخَرُ لَهُمَا
عَنْ أَنَسٍ، فَقَالَ: " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ". أَقُولُ: فَلَاَ أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَسْتَشْهِدَ بِهِمَا. وَأَمَّا
الشَّاهِدُ، فَيُرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ
نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ (٦ / ٣٥٤) وقَال: "
غرِيبُ مَنْ حَدِيثُ مَالِك، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ". قُلت:
وَلَمَ أَعْرِفْهُ، وَيُحْتَمِلُ أَنَّ (عَامِرً) مُحَرِّفٌ (نمِير)، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ ثِقَةٌ. ثُمَّ
رَأَيْتُ مَا يُرَجِّحُ أَنَّهُ هُوَ، فَقَدْ ذَكَرَهُ الْمَزِيُّ فِي الرُّوَاةِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمَنْ فَوْقَهُ ثِقَاتٌ مِنَ
رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، فَالإِسْنَادُ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ شَيْخُ أَبِي نُعَيْمٍ (أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ ابْنُ أَحْمَدَ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ) ثِقَةً، أَوْ مُتَابِعًا، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً وَلَاَ فِي " تَارِيخُ
ابْنِ عَسَاكِرٍ "، عَلَى أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ فِي اسْتِغْرَابِهِ الْمُتَقَدِّمِ قَدْ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ قَدْ تَوَبَّعَ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَرَوَىَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَنَّ حُمَيْدًا الْمَكِّيِّ مَوْلَى ابْنِ عَلْقَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَطَاءَ
بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهِ، إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ بَدَلٌ " حَلْقُ الذَّكَرِ ":
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout