فَهُوَ تَفَرُّدُ نَسَبِي. وَقِصَّةً ثَابِتٌ يُمْكِنُ أَنْ تَتَّحِدَ مَعَ قِصَّةٍ خَارِجَةٍ، فَإِنَّ مَنْ لَازِمٍ تَعْلُّمُ
كِتَابَةِ الْيَهُودِ تَعْلَمُ لِسَانِهُمْ، وَلِسَانِهِمْ السِّرَيَانِيَّةَ، لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّ لِسَانَهُمَ
الْعُبْرَانِيَّةَ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ زَيْدًا تَعْلَمُ اللَّسَانِينَ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى ذَلِكَ ".
قلت: وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَدَاوَلِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ: " مَنْ تَعَلُّمِ لِسَانِ قَوْمِ
أَمْنَ مِنْ مُكْرَهِمْ " لَكِنْ لَا أَعْلَمُ لَهُ أَصْلًا بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَا ذِكْرَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ أَلِفَ فِي
الْأَحَادِيثِ الْمُشْتَهَرَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا اُشْتُهِرَ فِي الْأَزْمِنَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ.
رواه ابن أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (١ / ٢٦ / ١): أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهَ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا فِي الْحَيْضِ: فَذَكَرَهُ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٦٤١) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا
وَكِيعٌ بِهِ.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَهُوَ عِنْدَهُمَا فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي
قِصَّةُ حَيْضِهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا:
" انْقِضِي رَأْسَكَ وَامْتَشِطِي وَأَمْسَكِي عَنْ عُمْرَتَكَ.. الْحَدِيثَ وَلَيْسَ فِيهِ " وَاغْتَسَلِي " وَهِيَ
زِيَادَةٌ صَحِيحَةٌ بِهَذَا السَّنَدِ الصَّحِيحِ، وَسِيَاقِ الشَّيْخَيْنِ، يَقْتَضِيهَا ضِمْنًا، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحَ
بِهَا لَفْظًا. وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ وَجْهُ اسْتِدْرَاكِ السُّنْدِيِّ عَلَى الْبَوَصِيرِيِّ قَوْلُهُ فِي " الزَّوَائِدُ "
: " وَهَذَا إِسْنَادُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ "
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout