" صَحِيحٌ إِنْ كَانَ ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ".
قلت: لا أَدْرِي الَّذِي حَمَلَ الْحَاكِمُ عَلَى التَّرَدُّدِ فِي سَمَاعٍ ثَابِتٍ إِيَّاهُ مِنْ زَيْدٍ وَهُوَ مَوْلَاهُ
وَلَمْ يُتَّهَمْ بِتَدْلِيسٍ! قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " (١ / ٦):
" ثابت بْنُ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، كُوفِي يَرْوِي عَنْ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، رَوِىَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ
وَالأَعْمَشِ، وَهُوَ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ":
وَقَدْ قِيلَ إِنْ ثَابِتَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ هُوَ غَيْرُ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْلَى زَيْدٍ، فَرَّقَ بَيْنَهُمَا
أَبُو حَاتِمٍ فِي " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " (١ / ١ / ٤٥٤)، وعَزى الْحَافِظُ فِي " التَّهْذِيبُ
" هَذَا التَّفْرِيقُ إِلَى ابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا وَهُوَ وَهْمَ، بَلْ مَا نَقَلْتُهُ عَنِ ابْنِ حِبَّانَ آنِفًا يَدُلُّ
عَنْ عَدَمِ التَّفْرِيقِ وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ " وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا أَوْ ذَاكَ
فَكِلاَهُمَا ثِقَةً، فَالسَّنَدُ صَحِيحٌ.
وَالْحَدِيثُ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فَقَالَ: " وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ابْنُ ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ
بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ ".
قال الحَافِظ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِهِ (١٣ / ١٦١):
" وقَد وَصَلَهُ مُطَولًا فِي (كِتَابِ التَّارِيخِ) ".
ثم ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ الطَّرِيقُ الأُخْرَى الَّتِي عَلَّقَهَا التِّرْمِذِيُّ ثُمَّ قَالَ:
" وَهَذَا الطَّرِيقُ وَقَعَتُ لِي بِعُلُوٍّ فِي " فَوَائِدُ هِلَاَلِ الْحِفَّارِ ".
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي " مُسْنَدِيهِمَا "، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي
" كِتَابُ الْمَصَاحِفِ " وَأَبُو يَعْلَى، وَعِنْدَهُ: إِنِّي أَكْتَبُ إِلَى قَوْمٍ فَأَخَافُ أَنْ يَزِيدُوا عَلِيَّ
وَيَنْقِصُوا فَتَعْلَمَ السَّرْيَانِيَّةَ. فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ سَعْدٍ. وَفِي كُلِّ ذَلِكَ رُدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنَ
بْنِ أَبِي الزِّنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ. نَعَمْ لَمْ يَرْوْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ إِلَّاَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout