فَأَمْنَوا.. "، أَيْ: إِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ التَّأْمِينِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْحَافِظِ، وَهُوَ
وَإِنْ كَانَ اسْتَبْعَدَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ، فَلِابْدٍ مِنْ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ لِهَذَا الْأَثَرِ. وَعَلَيْهِ فَإِنِّي
أَكْرَرُ تَنْبِيهٌ جَمَاهِيرُ الْمُصَلِّينَ بِأَنْ يَنْتَبِهُوا لِهَذِهِ السُّنَةَ، وَلَا يَقَعُوا مِنْ أَجْلِهَا فِي
مُسَابَقَةِ الْإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ، بَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَرِيَّثُوا حَتَّى إذَا سَمِعُوا نُطَقَهُ بِأَلْفٍ (آمِينَ
) قَالُوهَا مَعَهُ. وَاَللَّهُ تَعَالَى نَسْأَلُ أَنْ يُوَفِّقْنَا لِاتِّبَاعِ الْحَقِّ حَيْثُمَا كَانَ إنَّهُ سَمِيعُ
مُجِيبً. وَفِي هَذَا الْأَثَرِ فَائِدَةٌ أُخْرَى وَهِيَ جَهْرُ الْمُؤْتَمِينَ بِـ (آمِينَ)، وَذَلِكَ مِمَّا
مَلْتُ إلَيْهِ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ لِمُطَابَقَتِهِ لِأَثَرٍ آخَرَ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَحَدِيثٌ لِأَبِي
هُرَيْرَةَ مَرْفُوعٌ تَكَلَّمْتْ عَلَى إِسْنَادِهِ هُنَاكَ (٩٥٦) فراجعه.
السُّجُودُ وَيُتِمُّ السُّجُودَ وَلَا يَتِمُّ الرُّكُوعُ ".
أَخْرَجهُ الأَصْبِهَانِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (ق ٢٣٦ / ٢) مَنْ طَرِيقِ أَبِي الشَّيْخِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنَّ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، عَلَى
ضِعْفٍ يَسِيرٌ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْمُعْتَمَدُ فِيهِ أَنَّهُ حَسَنٌ الْحَدِيثَ. وَعَبْدَةُ هُوَ ابْنُ
سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ. وَأَبُو الشُّعْثَاءِ اسْمُهَ
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ. وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ الْحَافِظُ
الْمُنْذِرِيُّ حَالَ إِسْنَادِهِ، فَقَالَ فِي " التَّرْغِيبُ " (١ / ١٨٢):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout