عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بِخْتٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ سَوَاءً.
قُلْت: وَإِسْنَادُ الْمَرْفُوعِ صَحِيحٌ رِجَالِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ، وَأَمَّا إِسْنَادُ الْمَوْقُوفِ فَفِيهِ
أَبُو مُوسَى هَذَا وَهُوَ مَجْهُولً. وَقَدْ أَسْقَطَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ السَّنَدِ، فَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ
بْنِ صَالِحٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ مَوْقُوفًا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (١٠١٠) . وعَبدُ اللَّهُ ابْنُ صَالِحٍ فِيهِ ضَعْفٌ فَلَا
يُحْتَجُّ بِهِ، وَخُصُوصًا عِنْدَ مُخَالَفَتِهِ، لَكِنْ قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (٢٩٧ / ١) عنه هكذَا،
وعَنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ ابْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بِخْتِ مِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ الْمَرْفُوعَةِ،
فَهَذَا أَصَحُّ.
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَفْعَلُونَ بِمُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.
فَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي " الْأَدَبُ " (١٠١١) عن الضَّحَّاك بْنُ نُبْرَاسٍ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
" إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَكُونُونَ، فَتَسْتَقْبِلُهُمُ الشَّجَرَةُ، فَتَنْطَلِقُ
طَائِفَةً مِنْهُمْ عَنْ يَمِينِهَا وَطَائِفَةٍ عَنْ شِمَالِهَا، فَإِذَا الْتَقَوْا سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ".
قلت: والضَّحَّاكُ هَذَا لِيْنَ الْحَدِيثَ، لَكِنْ عَزَاهُ الْمُنْذِرِيُّ (٣ / ٢٦٨) والهيْثمِيُّ
(٨ / ٣٤) للطبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَقَالَاَ: " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ".
فلا أَدْرِي أَهُوَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، أَمْ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ؟ ثُمَّ إِنَّهُ بِلَفْظِ:
" كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَتَفَرَّقَ بَيْنَنَا شَجَرَةً، فَإِذَا
الْتَقَيْنَا يُسَلِّمُ بِعَضْنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout