وَلِلْحَدِيثِ
شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ، فَانْظُرْ (أَنَا دَعْوَةَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ)، رَقِّمَ (١٥٤٥ و١٥٤٦) والْحَدِيثُ
عِنْدَ ابْنُ عَسَاكِرٍ أَتَمَّ مِنْهُ، فَفِيهِ ذِكْرُ شَقِّ صَدْرِهُ، وَخِيَاطَتِهُ، وَجَعَلَ الْخَاتَمُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ
. قَالَ: " فَمَا هُوَ إِلَّاَّ أَنَّ وَلِيًّا عَنِّي، فَكَأَنَّمَا أَعَايَنُ الْأَمْرَ مُعَايَنَةُ ".
الْمُرْضِعَةُ وَبِئِسَتْ الْفَاطِمَةُ ".
أخرجه البخارِيُّ (١٣ / ١٠٧ - فَتح) وَالنَّسَائِيُّ (٢ / ١٨٧ - ١٨٨ و٣٠٤) وَأَحْمَدُ (
٢ / ٤٧٦) مَنْ طُرِّقَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَالسِّيَاقُ لِلْبُخَارِيِّ دُونَ الزِّيَادَةِ، وَهِيَ عِنْدَ الآخَرِينَ،
وَقَالاَ: " فَنَعَمْتُ الْمُرْضِعَةُ ... "، وَهِي كَذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِأَحْمَدَ (٢ / ٤٤٨):
حدثنا يَزِيدُ ابْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ بِهِ، إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: " فَبِئِسْتُ
الْمُرْضِعَةِ. وَنَعَمَتْ الْفَاطِمَةُ "، فَانْقَلَبَتْ عَلَيْهِ، أَعْنِي يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ مَعَ ثِقَتِهِ
وَإِتْقَانِهِ! قَالَ أَبُو الْحَسَنِ السُّنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " (فَنَعَمَتْ الْمُرْضِعَةُ) أَى
الْحَالَةُ الْمُوَصِّلَةُ إِلَى الْإِمَارَةِ، وَهِيَ الْحَيَاةُ. (وَبِئِسَتْ الْفَاطِمَةُ) أَيْ الْحَالَةِ
الْقَاطِعَةُ عَنْ الْإِمَارَةِ، وَهِيَ الْمَوْتُ، أَيْ فَنَعَمَتْ حَيَاتُهُمْ، وَبِئْسَ مَوْتُهُمْ. وَاَللَّهُ
تَعَالَىُّ أَعْلَمُ ". ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَوْلَهُ. لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ، وَهُوَ صَدُّوقٌ، لَكِنْ قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ فِي
" الثِّقَاتِ ": " يَخْطَىءُ "، فَلَاَ يُعْتَدُّ بِمُخَالَفَتِهِ، لِاسْيَمَا وَزِيَادَةِ الثِّقَةِ مَقْبُولَةً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout