قُلْت: وَلَمْ يَسُقْ لَفْظُهُ. وَالْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ حَسَنَ
، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ مِنْ رِجَالٍ " التَّهْذِيبُ " غَيْرُ أَيُّوبَ ابْنُ حَسَّانَ الْجُرَشِيُّ،
وَهُوَ صَالِحٌ الْحَدِيثَ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (١ / ١ / ٢٤٤) عن أَبِيهِ. وَغَيْرِ الْمَعْمِرِيِّ
، وَهُوَ صُدُّوقٌ حَافِظٍ مُتَرْجِمٌ لَهُ فِي " الْمِيزَانِ " وَ" اللِّسَانُ " وَغَيْرُهُمَا. وَعَاصِمُ بْنُ
بَهْدَلَةَ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي النُّجُودِ - فِيهِ كَلَامٌ مَعْرُوفٌ لَاَ يَنْزِلُ بِهِ حَدِيثُهُ عَنْ مَرْتَبَةِ الْحَسَنَ
. وَأَبَانَ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ الثِّقَةُ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَقَدْ وَهِمَ فِيهِ الْهَيْثَمِيُّ
وَهُمَا فَاحِشًا، فَقَالَ (٢ / ٢٩٩): " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " وَفِيهِ أَبَانُ بْنَ
أَبِي عَيَّاشٍ، وَثَقَهُ أَيُّوبُ وَسَلَّمَ الْعَلَوِيُّ، وَضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ
". وَبَيَانُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلِ: أَنَّهُ لَمْ يَتَنَبَّهْ لِمَا فِي الْإِسْنَادِ نَفْسَهُ مِنْ بَيَانِ أَنَّ
أَبَانِ هُوَ الْعَطَّارُ، فَفَسَّرَهُ مِنْ عِنْدِهِ بِأَنَّهُ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهَذَا مَتْرُوكٌ عِنْدَ
الْحَافِظِ، فَصَارَ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ وَاهْيًا! وَقَدْ كُنْتُ اغْتَرَرْتُ بِهِ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِي، فَلْتَصَحَّحَ
. وَالْآخَرُ: أَنَّهُ غَفَلَ عَنْ مُتَابَعَةِ الرَّبِيعِ بْنِ حُظَيَانَ لِأَبَانَ الَّتِي سَاقَهَا الطَّبَرَانِيُّ عَقِبَ
الْحَدِيثَ كَمَا رَأَيْت، وَهِيَ مُتَابَعَةٌ لَا بَأْسَ بِهَا فَإِنَّ الرَّبِيعَ هَذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ
(١ / ٢ / ٤٥٩) مِنْ رِوَايَةِ ثِقْتَيْنِ عَنْهُ. وَلَهُ رَاوٌ ثَالِثٌ وَهُوَ عَبْدُ رَبِّهِ الرَّاوِي لِهَذَا
الْحَدِيثِ عَنْهُ، تَرْجَمُهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٣ / ١ / ٤٤) مِنْ رِوَايَةِ ثِقْتَيْنِ عَنْهُ، وَلَمْ
يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، وَالرَّبِيعُ قَالَ فِيهِ أَبُو زُرْعَةَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout