" وَقَدْ ثَبَتَ فِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٍ " مَرْفُوعًا أَنَّ حَاطِبًا يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ ". فَأَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَى بَعْضِ الطَّلَابِ الْمُغَارَبَةِ، وَكَأَنَّهُ فُتِشَّ عَنْهُ فِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٍ
" فَلَمْ يَجِدْهُ. فَسَأَلَنِي عَنْهُ فِي سَفَرَتَيْ الْأُولَى إِلَى الْمَغْرِبِ سَنَةً ١٣٩٦. وَكَوْنهُ رِوَايَةُ
بِالْمَعْنَى ظَاهِرٌ جِدًّا، لِأَنَّ شَهَادَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاطِبٍ بِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ
النَّارَ، تَسْتَلْزِمُ دُخُولَهُ الْجَنَّةَ وَلِابْدً، إِذْ إِنَّهُ لَا مَنْزِلَةَ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ! .
عَلَى أَنْفُسِكُمْ. فَيَقُومُونَ فَيَتَطَهَّرُونَ فَتَسْقُطُ خَطَايَاهُمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ، وَيُصَلُّونَ فَيُغْفِرُ لَهُمْ مَا
بَيْنَهُمَا، ثُمَّ تَوَقَّدُونَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الْأُولَى نَادَى: يَا بَنِي آدَمَ
قُومُوا فَأَطْفِئُوا مَا أَوْقَدْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَيَقُومُونَ فَيَتَطَهَّرُونَ وَيُصَلُّونَ فَيُغْفِرُ لَهُمْ مَا
بَيْنَهُمَا، فَإِذَا حَضَرَتْ الْعَصْرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتْ الْمَغْرِبُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتْ
الْعَتْمَةُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَيُنَامُونَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: فَمُدْلِجٌ فِي خَيْرٍ وَمُدْلِجٍ فِي شر
".
أَخْرَجهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (٣ / ٦٩ / ٢) وَعَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ " (٤
/ ١٨٩): حدثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمِرِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْخَشَنِيُّ أَخْبَرَنَا
أَيُّوبُ بْنُ حَسَّانَ الْجُرَشِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَارِ عَنْ أَبَانَ - يَعْنِي الْعَطَّارَ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ
بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ ابْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ. ثُمَّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ مَيْمُونٍ النُّحَّاسِ عَنِ
الرَّبِيعِ بْنِ حُظْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ بِهِ نَحْوَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout