" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطُ " بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ
". ذَكَرَهُ فِي صَدَدِ التَّوْفِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أُمَيمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ قَالَتْ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحَ مِنْ عِيدَانَ تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
وَغَيْرُهُ وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " صَحِيحُ أَبِي دَاوُد " (١٩) . وَالتَّوْفِيقُ بِأَنْ يُحْمَلَ حَدِيثَ
التَّرْجَمَةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِانْتِفَاعِهِ طُولَ مُكْثِهِ، فَلَا يُعَارِضُ حَدِيثُ أُمِيمَةَ، لِأَنَّ مَا يَجْعَلَ
فِي الْإِنَاءِ لَا يَطُولُ مُكْثُهُ غَالِبًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ
" كِتَابٌ " الطَّهَارَةُ " (١ / ١٧٥ - طَبْعَةُ الْعَزِيزِيَّةُ - هِنْدٌ) عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
عَنَّ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ - يَحْسِبُهُ - عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " لَاَ تَبُولُ فِي طَسْتٍ فِي بَيْتِ
تُصَلِّي فِيهِ، وَلَا تَبُولُ فِي مُغْتَسْلِكَ ". قُلْت: وَرِجَالُهُ إِلَى بَكْرٍ ثِقَاتِ رِجَالٍ الشَّيْخَيْنِ
غَيْرُ أَبِي بُرَيْدَةَ فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ، وَمِنْ الْمُحْتَمِلِ أَنْ يَكُونَ مُحَرِفًا عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَهُوَ
ابْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَهُوَ السَّبِيعِيُّ،
وَكِلاهُمَا ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرَ أَنَّ السَّبِيعِيَّ مُدَلِسٌ، وَكَانَ اخْتَلَطَ، لَكِنْ رَوَى عَنْهُ
سُفْيَانُ - وَهُوَ الثَّوْرِيُّ - قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ رَأَيْت الْحَدِيثَ فِي "
الْمُعْجِمِ الْأَوْسَطِ " لِلطَّبَرَانِيِّ بِرَقْمٍ (٢٢٧٠ - بتَرْقِيمِي) أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ
التَّسْتَرِيِّ، وَقَدْ رَوَىَ لَهُ فِيهِ (١ / ١١١ / ١ - ١٢١ / ١) أَكْثُرُ مَنْ خَمْسِينَ وَمِائَةُ
حَدِيثِ (٢٢٢٩ - ٢٣٨٤)، فَهو مَنَّ شُيُوخُهُ الْمَشْهُورِينَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً. ثُمَّ
رَأَيْتُهُ مُتَرْجِمًا فِي " تَذْكِرَةُ الْحِفَّاظِ " لِلذَّهْبِيِّ، وَوَصَفَهُ بـ " الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَحَدُ
الأَعْلامِ.. ". و(زهِير) جَدُّهُ، وَاسْمُ أَبِيهِ يَحْيَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout