رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
يَرِدُ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسْلِمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ هَكَذَا، وَبَسْطَ كَفّهُ
وَبَسْطِ جَعْفَرُ بْنِ عَوْنٍ كَفّهَ، وَجَعَلَ بَطْنَهُ أَسْفَلَ، وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى فَوْقٍ ".
أخرجهُ أَبُو دَاوُدَ (٩٢٧) بسند جَيْدٍ وَبَقِيَّةُ أَصْحَابِ السُّنَنَ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ (٢ / ٢٠٤): " حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ ".
ولهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي الْمُسْنَدِ (٢ / ٣٠) وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَسَنَدَهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَدْ ذَهَبَ إلَى الْحَدِيثِ الْإِمَامَانِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ فِي
" الْمَسَائِلُ " (ص ٢٢):
" قلت (يعنِي لأحْمَدِ): يُسَلِّمُ عَلَى الْقَوْمِ وَهُمْ فِي الصَّلَاَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ قِصَّةَ
بِلاَلٍ حِينَ سَأَلَهُ ابْنُ عُمَرَ، كَيْفَ كَانَ يَرُدُّ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ، قَالَ إِسْحَاقُ: كَمَا قَالَ "
:
واخْتَار هَذَا بَعْضُ مُحَقِّقِي الْمَالِكِيَّةِ فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي " الْعَارِضَةُ "
(٢ / ١٦٢):
" قَد تَكُونُ الإِشَارَةُ فِي الصَّلَاةِ لِرَدِّ السَّلَامِ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِالصَّلَاةِ، وَقَدْ تَكُونُ فِي
الْحَاجَةُ تَعَرَّضُ لِلْمُصَلِّي. فَإِنْ كَانَتْ لِرَدِّ السَّلَامِ فَفِيهَا الْآثَارُ الصَّحِيحَةُ كَفِعْلِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَاءٍ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ كُنْتُ فِي مَجْلِسِ الطُّرْطُوشِيِّ، وَتَذَاكَرُنَا
الْمَسْأَلَةِ، وَقُلْنَا الْحَدِيثَ وَاحْتَجَجْنَا بِهِ، وَعَامِّيٌّ فِي آخِرِ الْحَلْقَةِ، فَقَامَ وَقَالَ:
وَلَعَلَّهُ كَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ نَهْيًا لِئَلَّا يَشْغَلُوهُ! فَعَجَبْنَا مِنْ فِقْهِهِ! ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ
فَهُمَ الرَّاوِي أَنَّهُ كَانَ لِرَدِّ السَّلَامِ قَطْعِيٌّ فِي الْبَابِ، عَلَى حَسَبِ مَا بَيَّنَّاهُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ
".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout