أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٢٣٦ و٢٣٧)
وابن جَرِير وَالْحَاكِمُ (٢ / ٥٣٧) وَتَابِعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ بِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَأَحْمَدُ (٣ / ٢٢٠) . قُلت: فَهَذِهِ ثَلاَثُ طَرْقَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، فَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ، وَلَيْسَ
مَشْهُورًا عَنِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فَقَطْ كَمَا يُوهِمُ كَلَامُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ، لَكِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِهِ حَسَنَ
كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ، لِأَنَّ فِيهِ كَلَامًا مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، لَكِنَّ مُتَابَعَةً عَمِّهِ الزُّهْرِيُّ إِيَّاهُ،
وَكَذَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ - وَهُوَ ثِقَةٌ أَيْضًا - يَجْعَلُ حَدِيثُهُ صَحِيحًا. وَلَعَلَّ
التِّرْمِذِيِّ لَمْ يَقِفْ عَلَى هَذِهِ الْمُتَابِعَاتِ، وَإِلَّا لَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَصَحِّحَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى بِنَحْوِهِ. فَقَالَ أَحْمَدُ (٣ / ٢٢١): حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبَعِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم: " إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةَ كَأَمْثَالِ الْبِخْتِ تَرْعَى فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا
رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٍ نَاعِمَةً! فَقَالَ: أَكَلْتُهَا أَنْعُمْ مِنْهَا (قَالَهَا ثَلاثًا)،
وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرَ! ". وَهَذَا إِسْنَادٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ،
غَيْرِ سَيَارِ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ "، وَفِيهِ نَكَارَةٌ ظَاهِرَةً
، وَلَا يُقَوِّيهِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي " حَادِي الْأَرْوَاحِ " (١ / ٢٩٥) مِنْ رِوَايَةِ
الْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْخَطْمِيِّ
عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا مِثْلَ حَدِيثِ سِيَارٍ. قُلْت: لَاَ يُقَوِّيهِ، لِأَنَّ الْفَضْلَ هَذَا ضَعِيفٌ جَدًّا،
قال أَبُو حَاتِمٍ: " أَحَادِيثُهُ مُنْكِرَةً، يُحَدِّثُ بِالْأَبَاطِيلِ ". وَقَدْ سَاقَ لَهُ الذَّهَبِيُّ طَائِفَةٌ
مِنْ أَحَادِيثِهِ، وَقَالَ عَقِبَهَا:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout