(تَنْبِيه): أَوْرَدَ الْمُنْذِرِيُّ حَدِيثَ أَنَسَ
الْمَوْقُوفِ الَّذِي سَبَقَ نَقَلَهُ عَنِ ابْنِ الْقَيِّمِ، وَقَالَ عَقِبَهُ (٤ / ٢٥٥): " رواه ابْنُ أَبِي
الدُّنْيَا مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مَرْفُوعًا، وَالْمَوْقُوفُ أَشْبَهَ بِالصَّوَابِ ". قُلْت: وَكَأَنَّهُ
يُشِيرُ بِالْمَرْفُوعِ إِلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهَذَا التَّصْوِيبُ صَحِيحٌ، كَمَا يَتَبَيَّنُ
لَكَ مِمَّا سَبَقَ مِنْ التَّحْقِيقِ، لَكِنَّ الَّذِي يَبْدُو لِي أَنَّ الْمُنْذِرِيَّ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الطَّرِيقِ
الْأُخْرَى الْمَرْفُوعَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَإِلَّا لَمَّا أَغْفَلَهَا مَعَ صِحَّةِ إسْنَادِهَا، فَالصَّوَابُ
أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَوْقُوفِ وَالْمَرْفُوعِ صَحِيحٌ. وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. وَاَللَّهُ
أَعْلُمُ.
الْعَسَلِ فِيهِ طَيْرُ أَعْنَاقِهَا كَأَعْنَاقِ الْجَزْرِ. قَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذِهِ لِنَاعِمَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَكَلْتُهَا أَنْعَمْ مِنْهَا ".
أخرجه التِّرْمِذِيُّ (٢ / ٨٨) وَابْنُ جَرِيرَ فِي " التَّفْسِيرُ " (٣٠ / ٢٠٩) وَأَحْمَدَ (٣ /
٢٣٧) والْمُقُدِسِيُّ فِي " صِفَةُ الْجَنَّةِ " (٣ / ٣ / ٨٥ / ١) مَنْ طُرُقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم: مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ آفَذَكُرُهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ هُوَ ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ
أَخُو الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ". قُلْت:
وَقَدْ تَابَعَهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ نَفْسَهُ وَغَيْرُهُ، فَقَالَ أَبُو أُوَيْسَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ
أَخَاهُ أَخْبَرَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ أَخْبَرَهُ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout