وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ سَيِّدٌ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ،
وَسَيَأْتِي تَخْرِيجَهُ بِرَقِّمَ (٣١٨٩) .
ضَاحِكًا قَطُّ؟ قَالَ: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خَلِقَتُ النَّارَ ".
أخرَجهُ الرُّويَانِيُّ فِي " مُسْنَدُهُ " (ق ٢٤٧ / ٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَخْبَرَنَا يَحْيَى
بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنَ
عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ - قَالَ: فَذَكَرَهُ. قُلْت:
وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ الْبُخَارِيُّ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ
كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ ". وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٢ / ٨٠ - ٨١) وَعَنهُ الْبَيْهَقِيُّ (٩
/ ١٤٩) من طَرِيقَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ لَمْ يُقُلْ: " وَرُبَّمَا لَمْ
يَرْفَعْهُ ". وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ "! وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ! وَذَلِكَ
مِنْ أَوْهَامِهِمَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ، وَقَدْ أَقَرَّهُ الْمُنْذِرِيُّ أَيْضًا (٢ / ١٥٤) ! ثم
قال الْحَاكِمُ: " وَقَدْ أَوْقَفَهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ ثَوْرٍ، وَفِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قُدْوَةَ ".
قلت: وَهُو كَمَا قَالَ، لَكِنْ يَحْيَى قَدْ ذَكَرَ أَنَّ الرَّاوِيَ - وَلَعَلَّهُ ابْنُ عُمَرَ أَوْ مِنْ دُونِهِ -
كَان رُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ لَا يَنْشَطُ أَحْيَانًا فَيُوقَفُهُ،
وَلِأَنَّهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (تَنْبِيه): " حَارِسُ الْحَرَسِ " كَذَا وَقَعَ
فِي " الْمُسْنَدُ " وَفِي الْمَصْدَرِينَ الْآخَرِينَ: " حَارِسٌ حَرَسٍ " وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ، فَإِنَّهُ كَذَلِكَ
فِي " مُصَنِّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ " (٥ / ٢٩٦): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ أَخْبَرَنَا ثَوْرٌ بِهِ مَوْقُوفًا.
وَكَذَا هُوَ فِي " التَّرْغِيبُ ". وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout