بِحُجَّةِ بَيِّنَةٍ، وَيُعْجِبُنِي بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ كَلِمَةً رَائِعَةٌ وَقَفْتْ عَلَيْهَا فِي
" سَيْرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ " لِلذَّهَبِيِّ (٩ / ١٨٨): " قَال يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (وَهُوَ الْقَطَّانُ
الإِمَامُ): لاَ تَنْظُرُوا إِلَى الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ اُنْظُرُوا إِلَى الإِسْنَادِ، فَإِنْ صَحَّ الإِسْنَادُ
، وَإِلَّا فَلَاَ تَغْتَرُوا بِالْحَدِيثِ إِذَا لَمْ يَصِحَّ الإِسْنَادُ ". وَاَللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُوَفِّقُ.
وَيَأْتِي مِنْ بَعْدِ زَمَانٍ كَثِيرٍ خُطْبَاؤُهُ قَلِيلَ عُلَمَاؤُهُ مَنْ اسْتَمْسَكَ بِعَشْرِ مَا يُعْرَفُ فَقَدْ نَجًّا ".
أخرجهُ الْهروِيُّ فِي " ذَمِّ الْكَلَاَمِ " (١ / ١٤ - ١٥) مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَفَرِ بْنِ
مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ
أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ أَوْ أَبِي نَضْرَةَ - شَكّ الْحَجَّاجِ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا بِهِ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ طُفَرٍ هَذَا، فَإِنِّي
لَمْ أَجِدْ لَهُ حَتَّى الْآنَ تَرْجَمَةً، وَهُوَ الَّذِي كَانَ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ لِمَا
خَرَجْتْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ فِي " الضَّعِيفَةُ " (٦٨٤)، ثم وَجَدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ،
فَلَمْ أَرَ مِنْ الأَمَانَةِ الْعِلْمِيَّةِ إِلَّاَّ تَصْحِيحُهُ، فَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْحَجَّاجِ ابْنِ
أَبِي زِيَادٍ الْأَسْوَدُ (١ / ٢ / ٣٧٤): " قَال إِبرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ
يُونُسٍ ... (قُلت: فَسَاقَ إِسْنَادُهُ مِثْلَهُ وَالطَّرَفُ الأَوَّلُ مِنْ مَتْنِهِ، ثُمَّ قَالَ:) وَقَالَ
إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ سَمِعَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout