وَقَدْ
سَمَّاهُ فِيهِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ: حَدَّثَنِي ... فَإِذَا قَالَ بَعْدَهُ: حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ ... وَلَمْ يَنْسَبْهُ فَهُوَ الَّذِى قَبْلَهُ يَقِينًا، فَلَا أَدْرِي كَيْفَ لَمْ يَتَنَبَّهْ الْهَيْثَمِيُّ
لِهَذَا، فَإِنَّ مِثْلَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُهُ! وَقَدْ ازْدَدْتُ بِذَلِكَ يَقِينًا حِينَ رَأَيْتُ أَبَا نُعَيْمٍ
قَدْ نَسَبَهُ فِي رِوَايَتِهِ كَمَا سَبَقَ، وَسَمَّاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ هُوَ
وَكُنْيَّتُهُ أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " فَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ "، فَوَهِمَ أَيْضًا لَمَّا عَرَفْتْ مِنْ تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ
شُبِيبٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رِجَالٍ " التَّهْذِيبُ "، وَلَعَلَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، فَقَدْ
وَقَعَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْبَزَّارِ فِي " مُسْنَدُهُ " (ص ٣١٥ - زَوَائِدُهُ) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ
هَارُونَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحَشِيَّةَ بِهِ نَحْوَهُ
وَعَبْدُ الرَّحِيمِ هَذَا ضَعِيفٌ كَذَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ " وَقَوْلُهُ:. " مُحَمَّدُ بْنُ
سِيرِينَ " يَحْتَمِلُ أَنَّهُ فِيهِ فَيَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ لِمُخَالَفَتِهِ أَبَا عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ الثِّقَةَ،
وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ النَّاسِخِ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلُ قَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ: " رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ
الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ "، وَقَالَ: يُعْتَبَرُ
حَدِيثُهُ إِذَا حَدَثَ مِنْ كِتَابِهِ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ مِنْ حِفْظِهِ بَعْضُ مَنَاكِيرَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ
الصَّحِيحُ ". فَإِنَّ قَوْلَهُ: " ... رجال الصحِيحُ "، يُشْعِرُ بِأَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ أَيْضًا:
مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ أَيْضًا كَمَا وَهِمَ فِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى. فَاَللَّهُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. هَذَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِي وَجْهُ النَّكَارَةِ الَّتِي ذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ،
وَحَكَاهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَنَحْنُ عَلَى الصِّحَّةِ الَّتِي تَقْتَضِيهَا صِحَّةُ الإِسْنَادِ،
لا نُخْرُجُ عَنْهَا إِلَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout