وَسَمِعَ مِنْهُ شُعْبَةً أَيْضًا كَمَا فِي " تَارِيخُ الْبُخَارِيِّ " (١ / ١ / ١١٤) .
وجَهلهُ ابن الْجُوزِيِّ وَغَيْرُهُ، فَأَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانِ "، فَقَالَ: " مُحَمَّدُ بْنُ
شُبِيبٍ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَجْهُولٌ. ثُمَّ سَاقَ لَهُ فِي " الْوَاهِيَاتِ " حَدِيثًا، وَهُوَ: هِشَامِ
بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُبِيْبٍ ... (فذَكَره) . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ".
قلت: ومِنَ الْغَرِيبِ أَنَّ الذَّهَبِيَّ لَمْ يَتَنَبَّهْ أَنَّهُ الزَّهْرَانِيُّ الْمُتَرْجِمُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَابْنِ
أَبِي حَاتِمٍ، وَقَدْ يُقَالُ أَنَّهُ تَنَبَّهُ لِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يَرَى أَنَّهُ غَيْرُهُ. فَأَقُولُ: فَكَانَ الْوَاجِبُ
الَّذِي يَقْتَضِيهِ هَذَا الْعِلْمُ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى ذَلِكَ، عَلَى النَّحْوِ الَّذِي صَنَعَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ،
وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَصِبْ الْهَدْفَ، فَإِنَّهُ عَقِبَ عَلَيْهِ فِي " اللِّسَانِ " بِقَوْلِهِ: " وَمُحَمَّدُ بْنُ شَبِيبِ
الْمَذْكُورِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ شَبِيْبٍ النَّهْدِيُّ، فَنَسِبَ إلَى جَدِّهِ، وَلَهُ تَرْجَمَةٌ فِي (
الْكَامِل) ". قُلت: فَفَاتَهُ أَيْضًا أَنَّهُ الزَّهْرَانِيُّ، أَوْ أَنْ يُنَبِّهَ أَنَّهُ غَيْرُهُ عَلَى الْأَقَلَّ.
عَلَى أَنَّنِي لَمْ أَجِدْ فِي تَرْجَمَةٍ مِنْ اسْمِهِ (مُحَمَّدِ) مَنْ " الْكَامِلُ " لِابْنِ عَدِيٍّ مِنْ اسْمِ جَدِّهِ
" شَبِيبُ النَّهْدِيِّ ". وَاللهُ أَعْلم.
وَالْحَدِيثُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ (٤ / ٢٢٧): " رواه أَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَفِي مَتْنِهِ
نِكَارَةٍ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ.. ".
وقال الهيثُمِيُّ (١٠ / ٣٩١): " رواه أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ إِسْحَاقَ، وَلَمْ يُنْسَبْهُ،
فَإِنْ كَانَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ فَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ ".
قلت: بل هو غَيْرُهُ قَطْعًا، فَقَدْ سَاقَ لَهُ حَدِيثًا قَبْلَ هَذَا، وَحَدِيثًا آخَرُ قَبْلَهُمَا،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout