فِيهِمْ: * (وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلْيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشَكِرُونَ) *، بَلْ لَعَلَّ هَذَا أُفِيدُ لِمَا
فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: * (وَلِيُتِمُّ نِعْمَتُهُ عَلَيْكُمْ) *، فَإِنَّ وُقُوعَ هَذَا الْإِتْمَامِ لَا
يُتَصَوَّرُ بِدُونِ الْحِفْظِ عَنْ الْمَعَاصِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ ". وَلِلْبَحْثِ عِنْدَهُ تَتِمَّةٌ لَا يَخْرُجُ
مَضْمُونَهُ عَمَّا تَقَدَّمَ، وَلَكِنْ فِيهِ تَأْكِيدٌ لَهُ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُرَاجَعْهُ. فَأَقُولُ: لَقَدْ أَطَلَّتْ
الْكَلَامَ فِي مَسْأَلَةِ الْعِصْمَةِ الْمَزْعُومَةِ، لِأَهْمِّيَّتِهَا وَلِصِلَتِهَا الْوُثْقَى بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا. وَتَذْكِيرًا لِلْأَخَرِ الْمُشَارِ إلَيْهِ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيمَا كَتَبْتْ مَا يُنِيرُ لَهُ سَبِيلُ
الْهِدَايَةِ، وَالْعَوْدَةِ لِمُوَاصَلَةِ أَخِيهِ، رَاجِعًا عَنْ إضْلَالِهِ، وَلِلتَّارِيخِ وَالْعِبْرَةِ أَخِيرًا
. ثُمَّ تُوُفِّيَ الرَّجُلُ بَعْدَ كِتَابِهِ هَذَا بِسِنِينَ طَوِيلَةً إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَمُغْفِرَتِهِ، وَمُعْذِرَةٌ
إلَى بَعْضِ الْإِخْوَانِ الَّذِينَ قَدْ يَرَوْنَ فِي هَذَا النَّقْدِ الْعِلْمِيِّ وَفِيمَا يَأْتِي مَا لَا يَرُوقُ لَهُمْ
، فَأَذْكُرُهُمْ بِأَنَّ الْعِلْمَ الَّذِي عَشَّتَهُ دِهْرِيٌّ هُوَ الَّذِي لَا يَسْعُنِي مُخَالَفَتَهُ، وَمَا قَوْلَ
الْبُخَارِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الْآتِي تَحْتَ رَقْمَ ٢٦٣٠ فِي (حربِ بْنُ مَيْمُونِ): " هُوَ أَكْذَبُ
الْخَلْقُ " - وَذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ - عَنْهُمْ بِبَعِيدٍ.
ظِلْلَتُهَا الْمَلَائِكَةُ، فَقَالَتْ: * (رب ابْنُ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجْنِي مِنْ فِرْعَونَ
وَعَمَلِهِ وَنَجْنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) *، فَكَشَفَ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ ".
أخْرَجهُ أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (٤ / ١٥٢١ - ١٥٢٢): حَدثَنَا هُدْبَةُ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ فِرْعَوْنَ ... إلخ. هَكَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout