، فَإِنْ كُنْتُ بَرِيئَةٍ فَسَيُبْرِئُكَ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتُ أَلْمَمْتُ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهُ وَتُوْبِيَ إِلَيْهِ
، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللَّهِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِنَّ
التَّوْبَةَ مِنْ الذَّنْبِ النَّدَمِ ".
أخرجه البخارِيُّ (٨ / ٣٦٣ - ٣٦٤ - فَتح) وَمُسْلِمٌ (٨ / ١١٦) وَأَحْمَدُ (٦ / ١٩٦)
والرواية الأُخرَى له (٦ / ٣٦٤) وأَبُو يَعْلَى (٣ / ١٢٠٨ و١٢١٨) والطَّبَرِّيُّ فِي "
التَّفسِيرِ " (١٨ / ٧٣ و٧٥) والْبَغَوِيُّ (٦ / ٧٤) مَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا، فِي حَدِيثِهَا الطَّوِيلُ عَنْ قِصَّةِ الْإِفْكِ، وَنُزُولِ الْوَحْيِ الْقُرْآنِيُّ بِبَرَاءَتِهَا فِي آيَاتِ
مِنْ سُورَةِ النُّورِ: * (إنَّ الَّذِينَ جَاؤَا بِالْإِفْكِ عَصَبَةً مِنْكُمْ ...) * الآيات (١١ - ٢٠)
، والزِّيَادَةُ الَّتِيُّ بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ هِيَ لِأَبِي عَوَانَةَ فِي " صَحِيحُهُ "، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "
معِجَمِهِ " كَمَا فِي " الْفَتْحُ " (٨ / ٣٤٤ و٣٦٤) . وقَوله: " أَلْمَمْتُ ". قَالَ الْحَافِظُ
: أَيْ وَقَعَ مِنْكَ عَلَى خِلَاَفِ الْعَادَةِ، وَهَذَا حَقِيقَةُ الْإِلْمَامِ، وَمِنْهُ: أَلَمْتُ بِنَا
وَاللَّيْلِ مَرَخٌ مَسْتُورَةً. قَالَ الدَّاوُودِيُّ: " أَمَرَهَا بِالِاعْتِرَافِ، وَلَمْ يُنْدَبْهَا إِلَى
الْكِتْمَانِ، لِلْفَرْقِ بَيْنَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرُهُنَّ، فَيَجِبُ عَلَى أَزْوَاجِهِ
الِاعْتِرَافِ بِمَا يَقَعُ مِنْهُنَّ وَلَا يَكْتَمِنُهُ إِيَّاهُ، لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِنَبِيِّ إِمْسَاكِ مَنْ يَقَعُ مِنْهَا
ذَلِكَ بِخِلَافِ نِسَاءِ النَّاسِ، فَإِنَّهُنَّ نُدْبْنُ إِلَى السَّتْرِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout