" ثِقَةً، لَكِنْ فِى حَدِيثِهِ عَنْ قَتَادَةَ
ضَعْفَ، وَلَهُ أَوْهَامٌ إِذَا حَدَثَ مِنْ حِفْظِهِ ". قُلْت: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْهُ، وَإِنَّمَا
عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيُّ، وَقَدْ ذَكَرُوهُ فِي شُيُوخِهِ. ٤ - أَبُو خَيْثَمَةَ هُوَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ الْحَرَشِيُّ
النَّسَائِيُّ، ثِقَةٌ اتِّفَاقًا. وَقَالَ الْحَافِظُ: " ثِقَةٌ ثَبَتَ، رَوَىَ عَنْهُ مُسْلِمٌ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ
حَدِيثِ ". وَبِالْجُمْلَةِ، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ بِلَا رَيْبٍ، وَمَا فِي بَعْضِ رُوَاتِهِ مِنْ الْكَلَامِ فَهُوَ
يَسِيرٌ لَا يَضُرُّ فِي صِحَّتِهِ - كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (فَائِدَةً): لَقَدْ اعْتَادَ بَعْضَ
النَّاسِ فِي دِمَشْقَ وَغَيْرِهَا التَّسْبِيعُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَهْرًا وَبِصَوْتٍ وَاحِدٍ عَقِبَ
صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ لَهُ أَصْلًا فِي السَّنَةِ الْمُطَهَّرَةِ، وَلَا يَصْلُحُ مُسْتَنْدَا
لَهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ، لَيْسَ مُقَيَّدًا بِصَلَاةِ الْفَجْرِ أَوَّلًا، وَلَا بِالْجَمَاعَةِ، وَلَا
يَجُوزُ تَقْيِيدُ مَا أَطْلَقَهُ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ، كَمَا لَا يَجُوزُ إطْلَاقُ مَا قَيَّدَهُ، إذْ كُلُّ ذَلِكَ
شَرْعٍ يَخْتَصُّ بِهِ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. فَمَنْ أَرَادَ الْعَمَلَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَلْيُعْمَلْ بِهِ فِي أَيِّ
سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، قَبْلَ الصَّلَاةِ، أَوْ بَعْدَهَا. وَذَلِكَ هُوَ مَحْضُ الِاتِّبَاعِ،
وَالْإِخْلَاصِ فِيهِ. رَزْقَنَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إيَّاهُ. وَأَمَّا حَدِيثٌ: " إذَا صَلَّيْت الصُّبْحَ
فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ: " اللَّهُمَّ أَجْرَنِي مِنْ النَّارِ " سَبْعَ مَرَّاتً.. " الْحَدِيثُ، فَهُوَ ضَعِيفٌ
كَمَا تَرَاهُ مُحَقَّقًا فِي " الضَّعِيفَةُ " (١٦٢٤) فَلَا تَغْتَرُ بِمَنْ حَسَّنَهُ، فَإِنَّهَا زِلَّةٌ عَالِمٍ،
وَلَا بِمَنْ قَلَّدَهُ، فَإِنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ. ثُمَّ طَبِعَ " مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى " بِتَحْقِيقِ الْأَخِ حُسَيْنَ
سُلَيْمٍ أَسَدٍ، فَإِذَا بِهِ يُضِيفُ حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ! وَيَقُولُ فِي التَّعْلِيقِ عَلَيْهِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout