حِبَّانُ وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " أَيْضًا، ثُمَّ عَزَاهُ فِي مَكَان آخَرَ مَنْ " الْكَبِيرُ "
(١ / ٢١ / ١) لابن السُّنِّيِّ فِي " عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ " وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ "
وَلَمْ أَرَهُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " بَعْدَ أَنْ رَاجَعَتَهُ فِيهِ فِي " الْبِرِّ " وَ" الصِّلَةُ " و" الْأَدْبَ
". وَاَللهُ أَعْلمُ.
وَمَنْ شَوَاهِدَ الْحَدِيثِ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٤٣٨) مَنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا زُبَّانُ عَنْ
سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" حَقٌّ عَلَى مَنْ قَامَ عَلَى مَجْلِسٍ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَقٌّ عَلَى مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ أَنْ يُسَلِّمَ.
فَقَامَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَكَلَّمُ، وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ؟ !
قلت: وَهَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ، وَلَكِنْ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الشَّوَاهِدِ. وَيُقَوِّيهِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ
فِي " الأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (١٠٠٩) من طَرِيق أُخْرَى عَنْ بُسْطَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ
قَالَ: قَالَ لِي أُبِي:
" يَا بَنِي إِنْ كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ تَرْجُو خَيْرَهُ فَعَجَّلْتُ بِكَ حَاجَةٌ فَقُلّ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّكَ
تَشْرُكُهُمْ فِيمَا أَصَابُوا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَجْلِسُونَ مَجْلِسًا فَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ لَمْ
يَذْكُرُوا اللَّهَ، إِلا كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ ".
وإِسْنَاده صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا، فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ
لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ، لِاسْيَمَا وَغَالِبِهِ قَدْ صَحَّ مَرْفُوعًا، فَطَرَفَهُ الْأَوَّلُ وَرَدَ
فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا، وَالْآخَرُ وَرَدَّ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا، وَقَدْ سَبَقَ بِرَقَمٍ (٧٧)
وانظُر ما قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ.
وَالسَّلاَمُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الْمَجْلِسِ أَدَبٌ مَتْرُوكٌ فِي بَعْضِ الْبِلاَدِ، وَأَحَقُّ مَنْ يَقُومُ
بِإِحْيَائِهِ هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَطَلَابِهُ، فَيَنْبَغِي لَهُمْ إِذَا دَخَلُوا عَلَى الطَّلَابِ فِي غُرَفَةِ الدَّرْسِ
مَثَلَا أَنْ يُسْلِمُوا، وَكَذَلِكَ إِذَا خَرَجُوا، فَلَيْسَتْ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنْ الأُخْرَى، وَذَلِكَ مِنَ
إِفْشَاءِ السَّلَامِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآتِى:
" إِنَّ السَّلاَمَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ، فَأَفَشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout