تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيثَ بِذَلِكَ كَحَدِيثِ الْخَثْعَمِيَّةِ، وَحَدِيثِ بِنْتِ هُبَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا هُوَ
مَذْكُورٌ فِي " جُلْبَابُ الْمَرْأَةِ " وَ" آدَابُ الزِّفَافِ ". أَقُولُ: إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا هَذَا مِمَا
يُمْكِنُ أَنْ يَرَى مِنْ النِّسَاءِ يَوْمَئِذٍ، فَإِنَّ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ الْأَمْرُ بُغْضِّ النَّظَرِ فِي
هَذَا الزَّمَنِ الَّذِي وُجِدَتْ فِيهِ " النِّسَاءُ الْكَاسِيَاتُ الْعَارِيَّاتُ " اللَّاتِي قَالَ فِيهِنَّ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم: " صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا بَعْدَ.. " الْحَدِيثُ، وَفِيهِ:
" وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٍ عَارِيَاتٍ، مُمِيلَاتٍ مَائِلَاتِ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ، لَا يَدْخُلُنَّ
الْجَنَّةَ.. " الْحَدِيثُ. وَقَدْ مَضَى بِتَمَامِهِ مَعَ تَخْرِيجِهِ بِرَقِّمٍ (١٣٢٦) . فَالْوَاجِبُ عَلِى كُل
مُسْلِمِ - وَبِخَاصَّةِ الشَّبَابِ مِنْهُمْ - أَنْ يَغُضُوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ، وَعَنِ النَّظَرِ إِلَى الصُّوَرِ
الْخَلِيعَةِ الْمُهِيجَةِ لِنُفُوسِهِمْ، وَالْمُحَرَّكَةِ لِكَامِنِ شَهَوَاتِهِمْ، وَأَنْ يُبَادِرُوا إِلَى الزَّوَاجِ
الْمُبَكِّرِ إِحْصَانًا لَهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا، فَعَلَيْهِمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ وَجَاءَ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ
الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُخْرَجٌ فِي " الإِرْوَاءُ " (١٧٨١)، ولا يَرَكُنُوا
إِلِى الإِسْتِمْنَاءُ (الْعَادَةُ السَّرِيَّةُ) مَكَانَ الصِّيَامِ (١)، فَيَكُونُوا كَاَلَّذِينَ قَالَ اللَّهُ
فِيهِمُ مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ: * (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِاَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ) *؟! (
الْبقرةُ: ٦١) . أَسْأَلُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَسْتَعْمِلْنَا وَالْمُسْلِمِينَ فِي طَاعَتِهِ، وَأَنْ
يَصْرِفْنَا عَمَّا لَاَ يَرْضِيهِ مِنْ مَعْصِيَتِهِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبً.
1 (١) انظر ما سبق برقم (١٨٣٠) . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout