مَشْرُوعِيٌّ الْقَدِيمِ "تَقْريب السُّنَّة بين يَدَي الأُمّة" الّذِي أَفنَيْتُ فِيهِ شَبَابي، وَقَضَيْتُ فِيهِ كَهَوْلَِتِي، وَأَُتُمِّم بِهِ -الآن- شَيْخُوخَتِي، سَائِلًا اللَّهُ -جلّ فِي عُلاه- أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ قَالَ فِيهِمْ الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم -:
"خيركم مَن طال عُمُره وحَسُن عمَلُه"، راجِيًا مِنْهُ جلَّ شَأْنُهُ حَُسْنَ الْخِتَامِ، وَالْوَفَاةُ عَلَى الإِيمَانِ ...
وفِي الْخِتَامِ؛ لاَ يَفُوتَنِي أَنْ أَقُومَ بِوَاجِبِ الشُّكْرِ لِابْنَتَيْ الْكُبْرَى (أُمّ عَبْدِ اللَّهِ)، فَإِنَّ لَهَا الْفَضْلَ فِي تَيْسِيرِ تَصْحِيحِ تُجَارُبِِ هَذَا الْمُجْلِدَ، وَلَفْتُ النَّظَرَ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي قَدْ يَسْهُو عَنْهَا أَيْ مُؤَلِّفٌ؛ فَضْلًّا عَمَّنْ بَلَغَ الثَّمَانِينَ مِنَ الْعُمْرِ، مِنْ مِثْلِ سُقُوطِ كَلِمَةٍ أَوْ جُمْلَةٍ، أَوْ اسْتِرْعَاءِ نَظَرٍ إِلَى تَكَرُّرِ تَخْرِيجِ حَدِيثٍ، أَوْ عَدَمِ تَمَامِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَجَزَاهَا اللَّهُ عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ.
وَكَذَلِكَ الْأَخُ عَلَيَّ الْحَلَبِيُّ، فَقَدْ اسْتَفَدَّتُ مِنْ مُلَاحَظَاتِهِ الَّتِي كَانَ كَتَبَهَا عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي هُوَ بِخَطِي، وَبَعْضُهُ قَدْ كَتَبَ مُنْذُ عَشَرَاتٍِ السِّنِينَ، أَوْ كَتَبَهَا عَلَى بَعْضِ التَّجَارُبِ الَّتِي أُتِيحَ لَهُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا. فَلَهُ وَلِكُلِّ مَنْ كَانَ لَهُ يَدٌ فِي إخْرَاجِ الْمُجْلِدِ وَنَشْرِهِ بِإِشْرَافِ صِهْرِيٍّ نِظَامٍ سِكْجِهَا/صَاحِبِ الْمُكْتَبَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ/عِمَّّانِ - جَزِيلُ الشُّكَرِ.
وَآخَِر دَعْوَانًا أَنَِّ الْحَمْدَُ لِلَّهِِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
عمَّانُ فِي ٢٧ ذو الْقَعْدَةِ ١٤١٥ هـ
محَمدُ نَاصِرُ الدِّينِ الأَلْبَانِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout