" كَانَ رَأْسًًا فِي النَّحْوِ وَالْعَرَبِيَّةِ، كَثِيرٌ الْحَدِيثِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَرُومَةَ: يَحْيَى
مِنَ الثَّقَاتِ، وَذَكَرَ أَنَّ مُوْلِدَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، خِلَاَفَةُ الْمَهْدِيِّ. وَمِنْ حَسَّانِ حَدِيثِهِ
.. ".
قلت: ثم ساقَ لَهُ ثَلاَثَةَ أَحَادِيثَ هَذَا أَوَّلَهَا.
وَأَمَّا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، فَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ
أَبُو الشَّيْخِ (٢٦٧):
" شيخ صدُوق مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، عِنْدَهُ كَتَبَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ
.. كَثِيرٌ الْحَدِيثِ. وَكَانَ صُدُّوقًا ثِقَةً، لَاَ يُحْدِّثُ إِلَّاَّ مِنْ كِتَابِهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ
عَشَرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ".
قلت: ومِنَ الْعَجَائِبِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا فَاتَ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " فَلَمَ
يُورِدْهُ فِيهِ، بَيْنَمَا هُوَ ذِكَرُهُ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ " مِنْ رِوَايَةِ الدّيْلَمِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
فَكَأَنَّهُ اسْتَدْرَكَهُ فِيهِ، وَلَكِنَّهُ فَاتَهُ هَذَا الْمَصْدَرُ الْعَالِي وَهُوَ " تَارِيخُ أَصْبَهَانِ " كَمَا
فَاتَ ذَلِكَ شَارِحُهُ الْمُنَاوِيُّ أَيْضًا وَقَالَ مُعَلَّلًا سَنَدَ الدَّيْلَمِيُّ:
" وَفِيهِ مَنْ لَاَ يَعْرَفُ ".
قلت: فَإِما أَنْ يَكُونَ إِسْنَادُ الدَّيْلَمِيِّ غَيْرَ إِسْنَادِ أَبِي الشَّيْخِ، وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ هَذَا
وَلَكِنْ خَفِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ رُوَاتِهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَرَجَّمُوا فِي غَيْرِ هَذَا " التَّارِيخِ "، وَهُوَ الَّذِي
أَرْجَحُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ الْفَوَائِدِ الْعَزِيزَةِ الَّتِي لَا تَرَاهَا فِي كِتَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
وَالتَّحْقِيقِ. فَلِلَّهِ الْحَمْدَ، وَهُوَ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout