بِالطَّرِيقِ الرَّابِعِ أَيْضًا. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(تنْبِيه): أَوْرَدَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (٩ / ١٤٦) الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي
الطُّفَيْلِ قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ... الْحَدِيثُ بِطُولِه مِثْلَ الطَّرِيقِ الرَّابِعِ، وَفِيهِ
الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ. ثُمَّ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطُ " و" الْكَبِيرُ
" بِاخْتِصَارٍ، وَكَذَا أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِاخْتِصَارِ كَثِيرٍ،
وَإِسْنَادٍ أَحْمَدَ، وَبَعْضُ طُرُقِ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ حَسَّانُ ". قُلْت: وَقَدْ خَرَجْتُ لَكَ كُلِّ
رِوَايَاتِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ وَطُرُقَهَا - سِوَى طَرِيقِ أَبِي الطُّفَيْلِ، فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بَعْدُ -
وَهِي كُلُّهَا مُخْتَصَرَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْهَيْثَمِيِّ وَلَيْسَ فِيهَا تِلْكَ الزِّيَادَةِ الْمُنْكِرَةُ الَّتِي فِي
رِوَايَةِ الْحَاكِمِ، فَإِذَا عَرَفْت هَذَا، يَتَبَيَّنُ لَك خَطَأً الْفَقِيهِ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الصَّوَاعِقُ " (
ص ١٠١) حين قَال: " وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ طَرُقَ
بَعْضِهَا حَسَّانٌ أَنَّهُ خَطَبَ خُطْبَةً مِنْ جُمْلَتِهَا: مِنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي ... " إلخ. وَشَرْحَهُ
أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى تَخْرِيجِ الْحَافِظِ الْهَيْثَمِيِّ الْمَذْكُورِ، فَلِخَصِّهِ تَلْخِيصًا سَيْئًا، غَيْرَ مُتَنَبِّهِ
لِكَوْنِ الْخُطْبَةِ بِطُولِهَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ " أَوْسَطٌ " الطَّبَرَانِيُّ دُونَ الْآخَرِينَ وَأَنَّ التَّحْسِينَ
الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ لِبَعْضِ طُرُقِهِمْ، وَلَيْسَ مِنْهَا طَرِيقُ أَبِي الطُّفَيْلِ، وَهَذِهِ مِمَّا سَكَتَ عَنْهُ
الْهَيْثَمِيُّ مَعَ الْأَسْفِ الشَّدِيدِ. ثُمَّ وَقَفَتْ عَلَى إِسْنَادِهَا فِي " الْأَوْسَطِ " (٢٣٤٤ - بتَرْقِيمِي
)، فَإِذَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ سَلَامِ ابْنِ أَبِي عُمْرَةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرْبُوذٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ.
وَسَلامِ هَذَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الضُّعَفَاءُ " (١ / ٣٤١): " يَرَوِي عَنِ الثِّقَاتِ
الْمَقْلُوبَاتِ، لَاَ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout