أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٣ / ١٧٢)، وسَكت عَلَيْهِ. وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ
بِقَوْلِهُ: " قُلْت: لَيْسَ بِصَحِيحٍ ". وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ آفَتَهُ شَيْخُ الْحَاكِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ
يَحْيَى الْعَلَوِيِّ، وَقَدْ اتَّهَمَهُ فِي " الْمِيزَانِ " بِوَضْعِ حَدِيثٍ: " عَلِيَّ خَيْرُ الْبَشَرِ "،
وَأُنْكَرَ عَلَى الْخَطِيبِ تَسَاهِلُهُ فِي قَوْلِهِ فِيهِ: " هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، لَيْسَ بِثَابِتٍ "! وَوَافَقَهُ
الْحَافِظُ فِي " اللِّسَانُ ". قُلْت: وَعَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا، لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ، بَلْ أَشَارَ
التِّرْمِذِيُّ إِلَى تَضْعِيفِهِ، بِأَنْ اسْتَغْرَبَ حَدِيثُهُ بِلَفْظِ: " مِنْ أَحَبَنِي وَأَحَبُّ هَذَيْنِ ... ".
وهو مُخَرَّجٌ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ (٣١٢٢) . وقَال الذَّهبِيُّ فِي " الْمِيزَانُ ": " مَا رَأَيْتُ
أَحَدًا لَيْنَهُ، وَلَا مِنْ وَثَّقَهِ، لَكِنَّ حَدِيثَهُ مُنْكِرٌ جِدًّا، مَا صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَا حَسَنَهُ "
. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ": " مَقْبُولٌ ". يَعْنِي عِنْدَ الْمُتَابَعَةِ. قُلْت: وَهَذِهِ
الزِّيَادَةُ الَّتِي تَفَرَّدُ بِهَا دُونَ سَائِرِ الطُّرُقِ مُنْكِرَةً جِدًّا، وَلِاسِيمَا آخِرَهَا الْمُتَعَلِّقُ
بِتَفْسِيرِ آيَةِ الْمَوَدَّةِ، فَإِنَّ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ بَاطِلً، لَا يَعْقِلُ أَنْ يَصْدِرَ مِنْ الْحَسَنِ ابْنَ
عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِيَّةٌ نَزَلَتْ قَبْلَ زَوَاجٍ عَلَيٍّ بِفَاطِمَةٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،
وَالْمَعْنَى كَمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إلَّا أَنْ تُصَلُّوا قَرَابَةَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَمَا رُوِيَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِمَّا يُخَالِفُ هَذَا بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ عَنْهُ كَمَا حَقَّقْتُهُ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ بِرَقِّمٍ (
٤٩٧٤) . وَجُمْلَةُ الْقَوْل، أَنَّ حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ حَسَنٌ بِطَرِيقَيْهِ الْأَوَّلَيْنِ، وَيُمْكِنُ
الِاسْتِشْهَادِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout