اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي النَّصَارَى (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) كَمَا بَيْنَ ذَلِكَ الْفَخْرِ الرَّازِيّ فِي " تَفْسِيرُهُ ".
الطائِفة الثالثة: وَهُمُ الَّذِينَ يُطِيعُونَ وُلاةَ الْأُمُورِ فِيمَا يَشْرَعُونَهُ لِلنَّاسِ مِنْ نَظْمِ
وَقِرَارَاتٍ مُخَالَفَةٍ لِلشَّرْعِ كَالشُّيُوعِيَّةِ وَمَا شَابَهَهَا وَشَرْهُمْ مَنْ يُحَاوِلُ أَنْ يَظْهَرَ أَنَّ ذَلِكَ
مُوَافِقَ لِلشَّرْعِ غَيْرُ مُخَالِفٍ لَهُ. وَهَذِهِ مُصِيبَةٌ شَمِلَتْ كَثِيرًا مِمَّنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ وَالْإِصْلَاحَ
فِي هَذَا الزَّمَانِ، حَتَّى اغْتَرَّ بِذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْعَوَامِّ، فَصَحَّ فِيهِمْ وَفِي مَتْبُوِّعِيهِمْ الآيَةُ
السَّابِقَةُ " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ " نَسْأَلُ اللَّهُ الْحِمَايَةَ
وَالسَّلاَمَةَ.
رواه أبُو الشَّيْخ فِي " تَارِيخُ أَصْبَهَانَ " (١١٣): حَدثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ حَكِيمٍ
قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غُنِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ:
حَدَّثَنَا جَبْلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مَعَرِفُونَ.
أَمَّا جَبْلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ فَهُوَ ثِقَةٌ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الأَدَبُ الْمُفْرَدُ ".
وابن أَبِي غُنِيَةَ فَهُوَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غُنْيَةَ، فَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ
الشَّيْخَيْنِ، وَكَذَا أَبُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ.
وَأَمَّا يَحْيَى بْنُ وَاقِدٍ، فَتَرْجَمَهُ أَبُو الشَّيْخِ فَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout