بِهِمْ عَيْنَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: * (وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعْتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانَ) * (١) الآيَة،
ثم قَال: وَمَا نَقَصْنَا الْآبَاءُ بِمَا أَعْطَيْنَا الْبَنِينَ ".
أخْرَجهُ الْبَزَّارُ (ص ٢٢١) وابْن عَدِي (ق ٢٧٠ / ١) والْبُغَوِيُّ فِي " التَّفْسِيرُ " (٨ /
٨٢ - مَنَار) عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
رَفَعِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْبَزَّارُ: " رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ مَوْقُوفًا ". وَقَالَ الْحَافِظُ عَقِبَهُ: " وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ قَيْسٍ وَأَوْثَقُ ".
قلت: ولا شَك فِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ مِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمَوْقُوفَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ،
لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ بِمُجَرَّدِ الرَّأْيِ، بَلْ هُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ جَرِيرٍ
وَغَيْرُهُ فِي تَفْسِيرِهَا وَقَدْ أَخْرَجَهُ هُوَ (٢٧ / ١٥) والْحَاكمُ (٢ / ٤٦٨) مَنْ طُرِّقَ عَنَ
الثَّوْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِهِ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَهُوَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ. وَأَمَّا
الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ الْجَنَّةَ سَأَلَ عَنْ أَبَوَيْهِ وَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ
؟ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغُوا دَرَجْتَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبَّ قَدْ عَمِلْتُ لِي وَلَهُمْ، فَيُؤْمَرُ
بِإِلْحَاقِهِمْ بِهِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: * (وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعْتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانَ) * (٢)، الآية ". فَهُو مَوْضُوعٌ، وَإِنْ سَكَتَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ (٨ / ٨٢) وَكَأَنَّهُ
مَقْلُوبٌ عَنْ هَذَا، وَقَدْ خَرَجْتهُ وَبَيِّنَتْ عِلَّتُهُ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ (٢٦٠٢) .
1 (١) الطور: الآية: ٢١. اهـ. (٢) الطور: الآية: ٢١. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout