(٤٩٢٢)،
والروايات الأُخْرَى أَشَارَ إِلَيْهَا عَبْدُ الْحُسَيْنِ الشَّيْعِيُّ فِي " مُرَاجَعَاتُهُ " (ص ٣٨) دون أَيِّ
تَحْقِيقٍ فِي أَسَانِيدِهَا كَمَا هِيَ عَادَتُهُ فِي كُلِّ أَحَادِيثَ كِتَابِهُ، لِأَنَّ غَايَتَهُ حَشْدَ كُلُّ مَا يَشْهَدُ
لِمَذْهَبِهِ، سَوَاءٌ صَحَّ أَوْ لَمْ يَصِحَّ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ: " الْغَايَةُ تَبَرُّرُ الْوَسِيلَةُ "! فَكُنْ مِنْهُ
وَمِنْ رِوَايَاتِهِ عَلَى حَذْرٍ، وَلَيْسَ هَذَا فَقَطْ، بَلْ هُوَ يُدْلِّسُ عَلَى الْقِرَاءِ - إنْ لَمْ أَقُلْ يُكْذِبُ
عَلَيْهِمْ - فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمَكَانِ الْمُشَارُ إلَيْهِ فِي تَخْرِيجِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا الْمُنْكَرَ، بِلْ
الْبَاطِلِ: " أَخْرَجَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنَ، كَالْإِمَامِ الْوَاحِدِيِّ ... "! وَوَجْهُ
كَذِبُهُ أَنَّ الْمُبْتَدِئِينَ فِي هَذَا الْعِلْمِ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْوَاحِدِيَّ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ
، وَإِنَّمَا هُوَ مُفَسِّرٌ، يَرْوِي بِأَسَانِيدِهِ مَا صَحَّ وَمَا لَمْ يَصِحَّ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا مِمَّا
لَا يَصِحُّ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ فِيهِ مَتْرُوكٌ شَدِيدُ الضَّعْفِ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَكَانِ
الْمُشَارِ إلَيْهِ مَنْ " الضَّعِيفَةِ ". وَهَذِهِ مِنْ عَادَةِ الشِّيعَةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا: أَنَّهُمْ
يَسْتَحِلُّونَ الْكَذِبَ عَلَى أَهْلِ السُّنَةِ، عَمَلًا فِي كُتُبِهِمْ وَخَطَبِهِمْ، بَعْدَ أَنْ صَرَّحُوا
بِاسْتِحْلَالِهِمْ لِلتَّقِيَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْخَمِينِيِّ فِي كِتَابِهِ " كَشَفَ الْأَسْرَارِ " (ص ١٤٧ -
١٤٨)، وَلَيْسُ يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّ التَّقِيَّةَ أُخْتُ الْكَذِبِ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَعْرِفُ النَّاسَ بِهِمْ،
شِيْخِ الْإِسْلَاَمِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: " الشَّيْعَةُ أَكْذَبُ الطَّوَائِفُ ". وَأَنَا شَخْصِيًّا قَدْ لَمَسَتْ كَذِبَهُمْ
لَمَسَ الْيَدِ فِي بَعْضِ مُؤَلِّفَيهِمْ وَبِخَاصَّةِ عَبْدِ الْحُسَيْنِ هَذَا وَالشَّاهِدُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنَّهُ فَوْقَ
كَذَّبَتْهُ الْمَذْكُورَةَ، أَوْهَمُ الْقِرَاءُ أَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَةِ مِنْ الْمُسْلِمَاتِ بِسُكُوتِهِ عَنْ
عِلَتِهِ وَادِّعَائِهِ كَثْرَةُ طُرُقِهِ، فَقَدْ كَانَ أَصْرَحَ مِنْهُ فِي الْكَذِبِ الْخَمِينِيِّ، فَإِنَّهُ صَرَّحَ فِي
الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ (ص ١٤٩) أَنَّ آيَةَ الْعِصْمَةِ نَزَلَتْ يَوْمَ غَدِيرٍ خم بِشَأْنِ إِمَامَةِ عَلِيّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ بِاعْتِرَافِ أَهْلِ السَّنَةِ وَاتِّفَاقِ الشِّيعَةِ، كَذَا قَالَ عَامِلُهُ اللَّهُ بِمَا يَسْتَحِقُّ،
وَسَأَزِيدُ هَذَا الأَمْرَ بَيَانًا فِي " الضَّعِيفَةِ " إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout