أخرجهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتُ " (١ / ٤٦٥) وأَبُو الشَّيْخِ فِي " أَخْلَاقُ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (ص ١٦٦ - ١٦٧) مَن طَرِيقَ عَبَّادِ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلِبِيُّ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ
الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلِي
، فَرَأَتْ فِرَاشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِبَاءَةَ مِثَنِيَّةً، فَانْطَلَقَتْ، فَبَعَثْتْ إِلَيْهِ
بِفِرَاشُ حَشْوِهُ صُوفٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْت
: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فُلَاَنَةُ الْأَنْصَارِيَّةِ دَخَلْتُ عَلَيَّ فَرَأَتْ فِرَاشِكَ، فَذَهَبْتُ، فَبَعَثْتْ بِهَذَا.
فَقَالَ رَدِّيهِ، فَلَمْ أَرَدْهُ، وَأَعْجَبَنِي أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِي، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاَثُ مَرَّاتً،
فَقَالَ: ... فَذَكَرهُ. وَمَنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ كَمَا فِي " التَّرْغِيبُ " (٤ / ١١٥
) وَأَشَارَ إِلَى تَقْوِيتِهِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ مُجَالِد
- وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - وَفِيهِ ضَعْفٌ، قَالَ الْحَافِظُ: " لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ". قُلْت: لَكِنْ وَجَدْتَ
لَهُ شَاهِدًا لَاَ بَأْسَ بِهِ، يَرْوِيهِ أَبُو مَعْشِرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " يَا عَائِشَةَ! لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِي جِبَالِ الذَّهَبِ، جَاءَنِي مِلْكً،
إِنْ حَجَزْتَهُ لِتُسَاوِي الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَاَمَ وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ
نَبِيًّا عَبْدًا وَإِنْ شِئْتُ نَبِيًّا مِلْكًا. قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ، قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيَّ: أَنْ
ضَعَ نَفْسَك. قَالَ: فَقُلْت: نَبِيًّا عَبْدًا. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَأْكُلُ مُتَّكِئًا، يَقُولُ: آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدَ وَأَجْلِسَ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout