(٤ / ١١١): " وَرُوِي عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ... رواه ابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي " كِتَابُ الْجُوعِ "
وَغَيْرُهُمَا ". فَإِنَّهُ مِنْ أَوْهَامِهِ. وَقَالَ الْبُوصِيرِيُّ فِي " الزَّوَائِدُ " (٢٢٥ / ١): "
قلت: ليْس لأُمِّ أَيْمَنَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَةَ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَآخَرُ فِي " الْجَنَائِزِ "،
وَلَيس لَهَا رِوَايَةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَمْسَةِ الْأُصُولِ. وَرِجَالِ إِسْنَادِهَا حَسَنٌ، يَعْقُوبُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ
وَكَذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ". كَذَا قَالَ وَحَنِشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثِقَةٌ بِلَاَ خِلَاَفٍ عَلِمْتِهِ وَلِذَلِكَ
جَزَمَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبِ " بِأَنَّهُ ثِقَةٌ. وَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ حَنْشُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ،
فَلَعَلَّهُ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ بِهَذَا. وَتَعَقَّبَهُ الْأُسْتَاذُ مُحَمَّدٌ فَؤَادَ عَبْدُ الْبَاقِي فِي قَوْلِهِ: "
وَلَيْسَ لَهَا رِوَايَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْخَمْسَةِ الْأُصُولِ ". بِقَوْلِهِ: " بَلْ أَخْرَجَ لَهَا مُسْلِمٌ فِي ٤٤ -
كتَاب فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ ١٨ - باب مَنْ فَضَائِلُ أُمِّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، حَدِيثُ رَقِّمَ ١٠٣
وهو الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ بِرَقْمٍ ١٦٣٥ ". قلت: وَهَذَا تَعَقُّبُ
لا وَجْهٌ لَهُ، لِأَنَّ قَوْلَ الْبَوصِيرِيِّ: " لَيْسَ لَهَا رِوَايَةُ ... " إنَّمَا يَعْنِي رِوَايَةَ مَرْفُوعَةَ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَالْحَدِيثُ الْمُشَارُ إلَيْهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ
وَابْنِ مَاجَةَ، إنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِهَا غَيْرُ مَرْفُوعٍ. فَتَنَبَّهَ. (فَائِدَةً): وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " رُدِّيهُ.. "، أَيْ: رَدِّي مَا غَرْبَلَتَيْهِ مِنْ النُّخَالَةِ إِلَى الدَّقِيقِ
، ثُمَّ اعْجَنِيهِ مِنْ جَدِيدٍ. وَهَذَا مِنْ زَهْدَهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَعَامِهِ. اُنْظُرْ بَعْضَ
الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ فِي " مُخْتَصَرُ الشَّمَائِلِ " (باب - ٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout