وَاحِدًا فِي الشَّوَاهِدِ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّهْذِيبُ "، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ،
فَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَزَّارُ، وَضَعَّفَهُ
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: " لَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ".
وقَالَ الدَّارِقُطْنِيُّ: " يُعْتَبَرُ بِهِ ". وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ: " لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ
". وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: " لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكِرًا، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ".
قلت: ومِنَ الْمُلاَحِظِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمَشْهُورِينَ قَدْ اتَّفَقُوا عَلَى تَوْثِيقِهِ،
وَلَمْ يَضَعِفْهُ مِنْهُمْ غَيْرَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَهُوَ مَعَ ثِقَتِهِ لَيْسَ مَشْهُورًا بِالْجُرْحِ
وَالتَّعْدِيلِ - فِيمَا عَلِمْت - وَالْآخَرُونَ الَّذِينَ ضَعْفُوهُ، لَمْ يَأْتُوا بِسَبَبِ الْجُرْحِ، اللَّهُمَّ
إِلا قَوْلَ الْعُقَيْلِيِّ: " لَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ". وَهَذَا لَيْسَ بِجُرْحٍ قَادِحٍ لِأَنَّ
كَثِيرًا مِنْ الثِّقَاتِ يُصَدَّقُ فِيهِمْ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ لَهُمْ مَا تَفَرَّدُوا بِهِ وَلَمْ يُتَابِعُوا
عَلَيْهِ. نَعَمْ، لَعَلَّ فِي الرَّجُلِ نَوْعَ ضِعْفٍ وَسُوءٍ حِفْظٍ، يَنْزِلُ بِهِ حَدِيثُهُ عَنْ مَرْتَبَةِ الصِّحَّةِ
مِنْ أَجَلُ ذَلِكَ اسْتَشْهِدَ بِهِ مُسْلِمٌ، وَلَعَلَّ ابْنَ عَدِيٍّ يُشِيرُ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: " لَا بَأْسَ بِهِ
". وَكَذَلِكَ قَوْلُ الذَّهَبِيِّ فِيهِ فِي " الْمِيزَانِ ". " صَالِح الْحَدِيثُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout