مِنْ شُيُوخِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ،
فَالْحَدِيثُ بِمَجْمُوعِ هَذِهِ الطَّرِيقِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا حَسَنٌ عِنْدِي، وَلِاسِيمَا وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ
فِيُّ " التَّلْخِيصُ " (٢ / ٢٦٣) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: " رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ،
وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيُّ ". قُلْت: وَلَمْ أَرَهُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " لِلْحَاكِمِ، وَقَدْ رَوَاهُ
الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ، يَرْوِيهِ بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
يَزِيدَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرُّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ وَأَيُّ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ شَاؤُوا ".
أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (ص ٢٧٩) وقال المُعَلقُ عَلَيْهِ: " قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَإِبْرَاهِيمَ
بْنُ يَزِيدَ هَذَا إِنْ كَانَ هُوَ الْخَوْزِيُّ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلَاَ يُدْرَى مَنْ هُوَ؟ وَبَكْرِ
بْنِ بَكَّارٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ". وَقَالَ الْحَافِظُ: " وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ".
قلت: وقدْ بَدْتُ لِي مُلَاحَظَاتُ عَلَى كَلَامِ الْحَافِظِ وَغَيْرِهِ، وَمِنْ الْمُفِيدِ بَيَانُهَا:
أَولا: قَوْله: " رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَ... " يُوهِمُ أَنَّهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ غَيْرِ
طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الَّذِي فِي طَرِيقِ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ الْحَاكِمِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الزَّيْلَعِيَّ
فِي " نَصَبَ الرَّايَةَ " (٣ / ٨٦) عَزاه للْبَزَّارِ وَحْدَهُ فِي " مُسْنَدُهُ " مِنْ الطَّرِيقِ نَفْسَهَا،
وَبِهِ أَعَلَّهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (٣ / ٢٦٠)، فقَال: " وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ
الزِّنْجِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَقَ ".
ثانيَا: تَرَدّدُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ هَلْ هُوَ الْخَوْزِيُّ أَوْ غَيْرُهُ؟ أَجَابَ عَنْهُ
الْحَافِظُ فِي " اللِّسَانِ " بِقَوْلِهِ: " قُلْت: هُوَ الْخَوْزِيُّ لَاَ رَيْبَ فِيهِ مِمَّا يَظْهَرُ لِي.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout