بَعْضُهُمْ، وَهُوَ الْوَجْهُ التَّالِي:
الثَّاني: رَوَاه أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُشَيْرِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١٠٠٨) والْبَزار (١١٣٠ - الْكشف) والْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: " رَوَاهُ
سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ النَّقْلِ - عَنْ سَعِيدٍ ". قُلْت: وَمِمَّا
يُؤَيْدُ ضَعَّفَهُ أَنَّهُ خَالَفَ الثِّقَاتِ الْمُتَقَدِّمِينَ الَّذِينَ رَوَوْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ السَّابِقِينَ، وَرَوَاهُ
هُوَ عَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ الْآتِي. وَعِلَّةُ هَذَا الْوَجْهِ الثَّانِي، أَنَّ أَبَا نَصْرٍ هَذَا وَإِنْ كَانَ
ثِقَةً مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، فَقَدْ خَالَفَ الثِّقَتَيْنِ الْمَذْكُورِيْنِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، فَزَادَ عَلَيْهِمَا
وَصَلُهُ بِذِكْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ بَيْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَجُبَيْرُ بْنِ مُطْعِمٍ، فَوَصَلَهُ.
فَرِوَايَتُهُ شَاذَّةً، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ بِتَصْحِيحِهِ الرِّوَايَةُ الْأُولَى الْمُنْقَطِعَةَ كَمَا
سَبَقَ. ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ هَذَا، لَمْ أَعْرِفْهُ، لَكِنَّ ابْنَ حِبَّانَ ذَكَرَهُ عَلَى
قَاعِدَتِهِ فِي " الثِّقَاتِ "، وَقَالَ (٣ / ١٦٠): " أَحَسَبُهُ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَدَنِيُّ ". وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ الْقَائِمِينَ عَلَى تَحْقِيقِ الْمَطْبُوعَاتِ أَنَّهُ
سَقَطَ مِنَ الإِسْنَادِ اسْمُ ابْنِهِ، فَصَحَّحَ نُسْخَةً " مَوَارِدُ الظَّمَآنِ " الْمَطْبُوعَةُ وَالْمَحْفُوظَةُ فِي
ظَاهِرِيَّةِ دِمَشْقَ بِقَلْمِ الرَّصَاصِ فَجَعَلَهَا هَكَذَا: " عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ "
! وهَذَا خَطَأً مَحْضً، لِاِتِّفَاقِ الرِّوَايَتَيْنِ، رِوَايَةُ الثَّلَاثَةِ الْمُخْرَجِينَ، ابْنُ حِبَّانَ
وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَلَى أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، لَاَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
... وَلِإِيرَادِ ابْنِ حِبَّانَ إِيَّاهُ فِي " الثِّقَاتِ ". ثُمَّ رَأَيْتُ الزَّيْلَعِيَّ ذَكَرَهُ (٤ / ٢١٢)
على الصواب مِنَّ رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ، ثُمَّ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout