صَلَاتُهُ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢ /
٤٩٠) والدارقِطُنِيُّ (١٤٧) والْبُيْهَقِي أَيْضًا. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَيْضًا. وَقَدْ تَعَمَّدَ
الْكُوثَرِيُّ تُجَاهُلُ هَذَا الْإِسْنَادَ الصَّحِيحَ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَأْتِي، تَضْلِيلًا لِلْقَرَاءِ، فَإِنَّهُ مَعَ
إعْلَالُهُ لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ بِالْعِنْعُنَةِ، أَعَلُّ مَتْنِهِ فَقَالَ: " وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَيْهَقِيِّ (فَلْيُصَلُ
إلَيْهَا أُخْرَى) فَقَبِلَ (الْأَصْلِ: فَبَعْدَ وَلَعَلَّهُ سَبَقَ قَلِمَ مِنْهُ) طُلُوعُ الشَّمْسِ بِنَصِّهِ،
وَكَلَامِنَا فِي الصَّلَاةِ أَثْنَاءُ الطُّلُوعِ "! فَتَأْتِي هَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةَ لِتُرَدَّ عَلَيْهِ إسْنَادَا
وَمَتْنَا، فَالْإِسْنَادُ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِالتَّحْدِيثِ. وَالْمَتْنِ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي
أَثْنَاءِ الطُّلُوعِ. بَلْ إنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ وَأَحْمَدَ (
فَطلعَت) مِمَّا تُجَاهِلَهُ الْكَوْثَرِيُّ أَيْضًا، وَلَعَلَّهُ تَوَهُّمَ أَنَّ رِوَايَةَ الْبَيْهَقِيِّ مِثْلُ رِوَايَةِ
الطَّحَاوِيِّ الَّتِي لَمْ تَقَعْ فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ، وَإِلَّا لَمَا قَالَ مَا قَالَ. وَلِقَتَادَةٍ فِيهِ
شُيُوخٌ آخَرُونَ، فَقَالَ هَمَّامٌ أَيْضًا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهْيكٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " مَنْ صَلَّى مِنْ الصُّبْحِ رَكْعَةً ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّ إلَيْهَا
أُخْرَى، وَفِي رِوَايَةٍ: فَلْيُتِمَّ صَلَاتُهُ ". أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١٥٧٩ - الإِحْسَانُ) وَأَحْمَدُ
(٢ / ٣٠٦، ٣٤٧، ٥٢١) والدارقُطُنِيُّ: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا أَيْضًا.
وَقَالَ هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ: عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُ الرِّوَايَةِ
الأُولَىِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout