أخْرَجهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (٥ / ٢٦٧): حَدثَنَا حَيْوَةُ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ
حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيُّ قَالَ: " أَخَذَ بِيَدِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: أَخَذَ
بِيدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا أُمَامَةَ! إِنْ ... " الْحَدِيثُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ، وَبَقِيَّةُ إِنَّمَا يُخْشَى مِنْهُ التَّدْلِيسُ، وَقَدْ
صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ، فَأَمَّنَا بِذَلِكَ تَدْلِيسُهُ.
(تنبِيه): انْقَلِبُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيِّ، فَأَوْرَدَهُ فِي كِتَابِهِ " رِسَالَةُ
الْمُسْتَرْشِدِينَ " (ص ٦٦) بلفظ: " لهُ قَلبِي ". وَعَلَّقَ عَلَيْهِ مُحَقَّقُهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْفَتَاحِ
أَبُو غُدَّةِ الْحَنَفِيُّ الْكَوْثَرِيُّ بِقَوْلِهِ: " لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِيمَا رَجَعَتْ إِلَيْهِ مِنْ الْمَرَاجِعِ
الْحُدِيثِيَّةِ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِثُبُوتِهِ ". قُلْت: لَوْ رَجَعَ إلَى " الْمُسْنَدِ " لِوَجْدِهِ، بَلْ لَوْ
أَنَّهُ رَجَعَ إلَى مَا هُوَ أَقْرَبُ مَنَالًا مِنْهُ لِوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي "
مَجْمَعِ الزَّوَائِدُ " (١٠ / ٢٧٦) باللفظ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُحَاسِبِيُّ، وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: "
رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وَثُقُوا ". قُلْت: وَفَاتَهُ أَنَّهُ فِي " الْمُسْنَدُ " بِاللَّفْظِ
الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَدْ أَوْرَدَهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ (١ / ٦٣) بِاللفظ الأَول، وَقَالَ: "
رواه أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ ". وَلَعَلَّ قَوْلَهُ: " وَرِجَالُهُ وَثُقُوا " إِنَّمَا هُوَ
لِأَنَّ بَقِيَّةً لَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَتِلْكَ فَائِدَةً
أُخْرَى أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدُ أَسْنَدَ الْحَدِيثَ عَنْ بَقِيَّةَ مُصَرِّحًا بِالتَّحْدِيثِ، فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنَ
الْحَدِيثَ وَأَهْلِهُ خَيْرًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout