قَالَ فِي " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " (٣ / ١ / ٧٤): " رَوى عن أَنَسِ، رُوِىَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرِ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيِّ
وَقُطْرِيُّ الْخَشَابُ وَأَبُو هَاشِمٍ وَسَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ أَبِي: هُوَ شَيْخٌ ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ
فِي " الثِّقَاتُ " (٥ / ١٣٠) مِنْ رِوَايَةِ مُخْتَارِ بْنُ أَبِي مُخْتَارٍ عَنْهُ، وَأَمَّا الدَّارَقُطْنِيُّ
فَضَعَّفَهُ كَمَا فِي " الْمِيزَانِ "، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ رِجَالٍ " الصَّحِيحُ "، وَلَعَل
الْهَيْثُمِيِّ تَوَهَّمَ أَنَّهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ مَوْلَاهُمْ، فَإِنَّهُ مِنْ رِجَالٍ "
الشَّيخِينِ "، لَكِنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ بِوَاسِطَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ وَغَيْرِهِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى
أَعْلَمُ. ٢ - أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَيَرْوِيهِ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْهُ
مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ الْفَانِي. أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ فِي " حَدِيثُ ابْنِ الْجَعْدِ " (
ق ٩٤ / ١) وَالْبَزَّارُ أَيْضًا، وَقَالَ: " لاَ نَعْلَمُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّاَّ عَنْ فُضَيْلٍ،
وَعَطِيَّةَ ضَعِيفٌ ". ٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ، فَلَفْظُهُ: " يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَمْسُوخِ
عَقْلَا، وَبِالْهَالِكِ فِي الْفِتْرَةِ، وَبِالْهَالِكِ صَغِيرًا، فَيَقُولُ الْمَمْسُوخُ عَقْلًا: يَا رَبَّ!
لو آتَيْتِنِي عَقْلًا مَا كَانَ مِنْ آتِيْتِهِ عَقْلًا بِأَسْعَدَ بِعَقْلِهِ مِنِّي، وَيَقُولُ الْهَالِكُ فِي
الْفُتْرَةِ: يَا رَبّ! لَوْ أَتَانِي مِنْك عَهْدَ مَا كَانَ مَنْ أَتَاهُ مِنْك عَهِدٌ بِأَسْعَدَ بِعَهْدِهِ مِنِي.
وَيَقُولُ الْهَالِكُ صَغِيرًا: لَوْ آتَيْتِنِي عُمْرًا مَا كَانَ مِنْ آتِيْتِهِ عَمْرًا بِأَسْعَدَ مِنْ عُمْرِهِ مِنِي،
فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنِّي آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ فَتُطِيعُونِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ وَعَزْتُكَ،
فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَادْخُلُوا النَّارَ، فَلَوْ دَخَلُوهَا مَا ضَرَّتَهُمْ، فَيَخْرُجُ عَلَيْهِمْ قَوَابِسُ يَظُنُّونَ
أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكْتْ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ، فَيَرْجِعُونَ سِرَاعًا، فَيَقُولُونَ: خَرَجْنَا يَا رَبّ!
نرِيدِ دُخُولَهَا، فَخَرَجْتُ عَلَيْنَا قَوَابِسُ ظَنَنَا أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكْتْ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ،
فَيَأْمُرُهُمْ الثَّانِيَةَ، فَيَرْجِعُونَ كَذَلِكَ يَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
قَبِلَ أَنْ تَخْلِقُوا عَلِمْتَ مَا أَنْتُمْ عَامِلُونَ وَإِلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout