الْفَانِيِّ، كُلُّهُمْ يَتَكَلَّمُ بِحُجَّتِهِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِعُنُقٍ مِنَ النَّارِ: ابْرِزْ،
فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي كُنْتُ أَبْعَثُ إِلَى عِبَّادِي رُسْلًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنِّي رَسُولُ نَفْسِي إِلَيْكُمْ،
ادْخُلُوا هَذِهِ، فَيَقُولُ مَنْ كَتَبَ عَلَيْهِ الشِّقَاءُ: يَا رَبّ! أَيْنَ نَدْخُلُهَا وَمِنْهَا كُنَّا نَفَرٌ؟
قَال: مَنْ كَتَبَ عَلَيْهِ السَّعَادَةُ يَمْضِي فَيَقْتَحِمُ فِيهَا مُسْرِعًا، قَالَ: فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
: أَنْتُمْ لِرُسُلِي أَشَدُّ تَكْذِيبًا وَمَعْصِيَةً، فَيَدْخُلُ هَؤُلَاَءِ الْجَنَّةَ، وَهَؤُلَاَءِ النَّارِ ".
روي مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَالْأَسْوَدِ بْنُ سُرَيْعٍ
وَأَبِي هُرَيْرَةَ. ١ - أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَيَرْوِيهِ جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْهُ مَرْفُوعَا
بِهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (٣ / ١٠٤٤ - ١٠٤٥) والبَزار (ص ٢٣٢ - ٢٣٣ - زوائِدُهُ) .
قلت: وقَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٧ / ٢١٦) بعُدُّ أَنَّ عَزَاهُ إِلَيْهِمَا: " وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ
وَهُوَ مُدَلَّسٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى رِجَالٌ الصَّحِيحِ ". كَذَا قَالَ! وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ
: الْأَوَّلِ: أَنَّ لَيْثًا هَذَا لَمْ أَرَ مَنْ اُتَّهَمَهُ بِالتَّدْلِيسِ وَإِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ بِأَنَّهُ كَانَ اخْتَلَطَ
. وَلِذَلِكَ جَزَمَ فِي " زَوَائِدُ الْبَزَّارِ " بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ": "
صدوق، اخْتَلَطَ أَخِيرًا، وَلَمْ يَتَمَيَّزْ حَدِيثُهُ فَتَرَكَ ". وَالآخَرُ: أَنَّ عَبْدَ الْوَارِثِ شَيْخُ
اللَّيْثُ - الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَوْلَى أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ -
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout