فَإِنَّ فِيهِ هَضَمًا لِحَقِّ النِّسَاءِ وَتَحْقِيرًا لَهُنَّ، وَهُنَّ كَمَا عَرَفْت شَقَائِقُ الرِّجَالِ.
نَسْأَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَرْزِقْنَا الْإِنْصَافَ وَالِاعْتِدَالَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا.
رواه أَحْمَدُ (٥ / ٦٦) عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ:
" أَرَادَ زِيَادٌ أَنْ يَبْعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَلَى خُرَاسَانَ، فَأَبِى عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ:
أَتَرَكْتُ خُرَاسَانَ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: فَقَالَ إِنِّي وَاَللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ أُصَلِّى بَحْرِّهَا
وَتَصَلُّونَ بِبُرْدِهَا وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا كُنْتُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ أَنْ يَأْتِيَنِيَ كِتَابٌ مِنْ زِيَادٍ، فَإِنَّ
أَنَا مُضِيِّتٌ هَلَكَتَ، وَإِنْ رَجَعَتُ ضَرَبْتُ عِنْقِي، قَالَ: فَأَرَادَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ
عَلَيْهَا، قَالَ: فَانْقَادَ لِأَمْرِهِ، قَالَ: فَقَالَ عِمْرَانُ: أَلاَ أَحَدٌ يَدْعُو لِي الْحُكْمَ؟
قَال: فَانْطَلَقَ الرَّسُولُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الْحُكْمُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ
عِمْرَانُ لِلْحُكَمِ: أَسْمَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (فَذَكَرَهُ) قَالَ: نَعَمِ
قَالُ عِمْرَانُ: لِلَّهِ الْحَمْدُ أَوْ اللَّهُ أَكْبَرُ ".
قلت: وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَوَّاهُ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (١٣ / ١٠٩)
وروى الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (١ / ١٥٤ / ٢) الْمَرْفُوعُ مِنْهُ فَقَطْ بِهَذَا اللَّفْظِ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّيَالِسِيِّ (٨٥٦) وأَحْمَد (٤ / ٤٣٢، ٥ / ٦٦) والطبرانِي
(١٥٥ / ١) مَنْ طُرِّقَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ:
" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ
عَلِىُّ خُرَاسَانَ، فَتَمَنَّاهُ عِمْرَانُ حَتَّى قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَلَا نَدْعُو لَكَ؟ فَقَالَ لَهُ: لاَ
ثْم قَامَ عِمْرَانُ، فَلَقِيَهُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّكَ قَدْ وَلَّيْتُ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout