/ ١٨١ / ١) وَابْنُ عَسَاكِر فِي " التَّارِيخُ " (١٢ / ٢٦٠ / ٢) كُلُّهُمْ عَنْ
هُدْبَةَ بِهِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ غَيْرُ سُهَيْلٍ هَذَا، فَهُوَ ضَعِيفٌ
كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ "، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَمِنْهُمْ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: "
يَتَفَرَّدُ عَنِ الثِّقَاتِ بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثُ الْأَثْبَاتِ ". وَالْحَدِيثُ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ (١٠ / ٢١١
): " رواه أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " وَفِيهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، وَقَدَّ
وَثَّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالٌ الصَّحِيحُ ". قُلْت: لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ الْعَجْلِيِّ وَهُوَ
لِيْنِ التَّوْثِيقُ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ: " صَالِحٌ ". وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَفِيهِمْ ابْنُ مَعِينٍ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ. قُلْت: وَالْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِ سَنَدِهِ فَهُوَ ثَابِتُ
الْمَتْنِ عِنْدِي، فَإِنْ شَطَرَهُ الْأَوَّلُ يَشْهَدُ لَهُ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى
: * (لا يَخْلُفُ اللَّهُ وَعَدَّهُ) * (١) وقَوله: * (وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ
وَعْدِ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) * (٢) . وَأَمَّا الشَّطْرُ الْآخَرُ، فَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ
بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " ... وَمَنْ عَبْدِ اللَّهِ ... وسَمِع وَعَصِى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى
مِنْ أَمَرِهُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ حَسَنَ
كَمَا حَقَّقْتُهُ فِي " تَخْرِيجُ السَّنَةِ " (٩٦٨) ولهُ طُرق أُخْرَى فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهُمَا
بِنَحْوِهِ. فَانْظُرْ التَّخْرِيجَ الْمَذْكُورَ (٩٦١ - ٩٦٧) .
1 (١) الروم: الآية: ٦. (٢) الأحقاف: الآية: ١٦. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout