مَسْعُودٌ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ. قُلْت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ
الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ يَزِيدُ هَذَا - وَهُوَ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ - وَهُوَ سَيْءُ الْحِفْظِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي
الشَّوَاهِدِ، وَعَزَاهُ فِي " الدُّرُّ الْمَنْثُورِ " (٥ / ٧٣) للْخَرَائِطِيُّ فِي " مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ
". وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي " مَعَالِمُ التَّنْزِيلِ " (٦ / ١٨٤ - مَنَار) عَقِبَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
" وَهَذَا كَمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا: مَا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَاَ نَهَارٍ، إِلَّا وَالسَّمَاءُ تَمْطَرِ
فِيهَا، يَصْرِفُهُ اللَّهُ حَيْثُ يَشَاءُ. وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ وَبَلَغُوا بِهِ
ابْنُ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: لَيْسَ مِنْ سَنَةٍ بِأَمْرٍ (١) مَنْ أُخْرَى، وَلَكِنَّ اللَّهَ قَسَمَ هَذِهِ
الْأَرْزَاقَ، فَجَعَلَهَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي هَذَا الْقَطَرِ، يَنْزِلُ مِنْهُ كُلُّ سَنَةٍ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ
، وَوَزْنٌ مَعْلُومٍ، وَإِذَا عَمِلَ قَوْمٌ بِالْمَعَاصِي حَوْلَ اللَّهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِمْ، فَإِذَا عَصَوا
جَمِيعًا صَرَفَ اللَّهُ ذَلِكَ إلَى الْفَيَافِي وَالْبِحَارِ ". قُلْت: فَيَظْهَرُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَدِيثَ
وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا، فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ،
وَلِأَنَّهُ رُوِيَ مَرْفُوعًا. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثِّقَلَيْنِ لَوَزِنَتِهَا ".
أخرَجهُ أَحْمَدُ (٢ / ١٩٦ و٢١٩): حَدَّثَنَا هَاشِمٌ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: " أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ جَالِسَّ
فِي الْحَجْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنُ الزُّبَيْرِ!
1 (١) على وزن أفعل، أي: أسوأ. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout