لِقُلْنَا: إنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: يَعْمَلُ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ
الْأَعْمَالِ. فَكَيْفَ وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْهُ حَدِيثًا مَرْفُوعًا وَلَوْ ضَعِيفًا؟ فَكَيْفَ وَهُوَ مُخَالِفٌ
لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ؟ أَفْلَيْسُ هَذَا مِنْ شُؤْمِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ يُحْمِلُهُمْ عَلَى الْعَمَلِ حَتَّى بِمَا لَا
أَصْلُ لَهُ مِنْ الْحَدِيثِ؟ بَلَى! فَهَلْ مِنْ مُعْتَبَرٍ؟ !
: لَسْتُ صَاحِبُ ذَلِكَ، ثُمَّ بِمُوسَى، فَيَقُولُ كَذَلِكَ، ثُمَّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَيَشْفَعُ
بَيْنَ الْخُلْقِ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا،
يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلِّهُمْ ".
أخرجهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " التَّوْحِيدُ " (ص ١٩٩): حَدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ
الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٍ قَالاَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ
قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رِجَالُ
الشَّيْخَيْنِ، غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَبِيهِ، وَهُمَا ثِقَتَانِ فَقِيهَانِ
بِصْرَيَانِ. قُلْت: وَهَذَا حَدِيثٌ عَزِيزٍ فِي الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَأَنَّهُ شَفَاعَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الْخَاصَّةَ بِهِ. وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٌ وَقَفْتْ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُنَاكَ أَحَادِيثُ أُخْرَى، فَانْظُرْ
الْحَدِيثَيْنِ الْمُتَقَدِّمِينَ (٢٣٦٩ و٢٣٧٠) و" تَخْرِيجُ السَّنَةُ " (٧٨٤ و٧٨٥ و٧٨٩) .
والْحَدِيثُ قَالَ الهَيْثُمِيُّ (١٠ / ٣٧١): " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " عَنْ مُطْلَبِ بْنِ
شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout