الْفَاضِلُ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَوَيْنِيُّ فِي كِتَابِهِ الْقَيِّمِ: "
غَوث الْمَكْدُودُ فِي تَخْرِيجِ مُنْتَقَى ابْنِ الْجَارُودِ "، وَقَدْ أَهْدَى إلَيَّ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْهُ،
جِزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا. الثَّانِي: أَنَّ الْحَافِظَ فِي " الْفَتْحِ " عَزَاهَا لِابْنِ خُزَيْمَةَ فَقَطَ!
الثَّالِث: أَنَّ الْحَافِظَ الْهَيْثَمِيَّ لَمْ يُورَدْ رِوَايَةَ ابْنِ حِبَّانَ هَذِهِ فِي " مَوَارِدُ الظَّمَآنِ "،
فَإِنَّهَا مِنْ شَرْطِهِ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، فَقَدْ أَوْرَدَ مَثَلًا (٥٣٦) حَدِيثُ عِمْرَانُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ
، مَعَ كَوْنِهِ فِي " مُسْلِمٍ " لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ زِيَادَةُ ذِكْرِ التَّشَهُّدِ بَعْدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ
، وَقَدْ فَاتَهُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ الشَّيْءِ الْكَثِيرِ، وَلَعَلَّ أَوْفَقَ لِاسْتِدْرَاكِهِ أَوْ اسْتِدْرَاكِ
بَعْضِهِ عَلَى الْأَقَلَّ. وَاَللَّهُ تَعَالَى وَلِيُّ التَّوْفِيقَ.
(فَائِدة): قوله: " فَلَمَّا اعْتَدَلَ مَضَى وَلَمْ يَرْجِعْ " فِيهِ إِشَارَةٌ قَوِيَّةٌ إِلَى أَنَّ عَدَمَ
رُجُوعِهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى التَّشَهُّدِ - وَهُوَ وَاجِبٌ - إِنَّمَا هُوَ اعْتِدَالُهُ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَدِلْ لِرَجْعٍ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا مَنْصُوصًا عَلَيْهِ
فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إذَا قَامَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ
يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسَ، فَإِنْ اسْتَوَى قَائِمًا فَلَا يَجْلِسُ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ". وَهُوَ
حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ، أَحَدُهَا جَيِّدٌ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْإِرْوَاءُ " (٣٨٨) و"
صحيح أَبِي دَاوُد " (٩٤٩) . فَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْفِقْهِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ إِلَى الْقِيَامِ
أَقْرَبِ لَمْ يَرْجِعْ، فَإِنَّهُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلْحَدِيثَيْنِ، فَلَاَ أَصْلَ لَهُ فِي السَّنَةِ الْبَتَّةَ، فَكُنَّ
أَيُّهَا الْمُسْلِمُ مِنْ دِيْنِكَ عَلَى بَيِّنَةَ.
مِثْلِهَا، بَلْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ ".
رواه الحاكم (٢ / ٦١٤) وابْنُ عَسَاكِر (١ / ٢٦٤ / ٢) عَنْ أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْعِيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout