(فَائِدَةً): فِي " الْقَامُوسُ ": " (المدُّ) - بِالضَّمِّ: مِكْيَالً، وَهُوَ رِطْلَانُ أَوْ رِطْلٌ
وَثُلُثٌ، أَوْ مِلْءٍ كَفِيْ الْإِنْسَانِ الْمُعْتَدِلِ إِذَا مَلَأَهُمَا وَمَدَّ يَدِهُ بِهِمَا، وَبِهِ سُمِّيَ مُدًّا،
وَقَدْ جَرَبْتُ ذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ صَحِيحًا ". قُلْت: فَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فِي أَنَّ الْمُدَّ رَطَلَ وَثُلُثَ
، يَكُونُ حَدِيثُ شَرِيكٍ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ سُفْيَانَ الَّذِي ذَكَرَ الْمَدُّ وَلَمْ يَذْكُرْ الرَّطْلَيْنِ، فَهُوَ
أَقَلُّ مِنْهُمَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ سَبَقَ أَنَّ خَرَجَتَهُ بِرَقِّمٍ (١٩٩١)،
لكن بأوجز ممَّا هُنَا، فَقَدْ تَيَسَّرْتُ لَنَا فَوَائِدُ جَدِيدَةً، فَاسْتَحْسَنْتْ تَخْرِيجُهُ مَرَّةً أُخْرَى
بِهَذِهِ الزِّيَادَاتِ الْمُفِيدَةِ، وَلَا يَخْلُو التَّخْرِيجَ السَّابِقَ مِنْ فَوَائِدٍ لَمْ يَرِدْ ذِكَرَهَا هُنَا.
فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَغْتْ قَوْمُك؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُدَّعَى قَوْمَهُ، فَيُقَالُ: هَلْ بَلَغُكُمْ هَذَا؟
فَيَقُولُونَ: لاَ. فَيُقَالُ: مَنْ شَهِدَ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأَمَتُهُ، فَتُدْعَى أَمَةٌ مُحَمَّدٍ،
فَيُقَالُ: هَلْ بَلَغَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: وَمَا عَلِمَكُمْ بِذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ:
أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا بِذَلِكَ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَغُوا، فَصَدَّقْنَاهُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلهُ تَعَالَى: * (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أَمَةً وَسْطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) * (١) ".
أخرَجهُ ابنُ مَاجَةَ (٢ / ٥٧٣ - ٥٧٤) وَأَحْمَدُ (٣ / ٥٨) عَن أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ
عَنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
1 (١) البقرة: ١٤٣. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout