وَهَذَا الْقَدْرُ مِنْهُ عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ لِلطَّيَالِسِيِّ
فَقَطْ فَقَصَرَ، وَلَقَدْ وَهُمَ الْمُنَاوِيُّ فِي إعْلَالِهِ وَهُمَا فَاحِشًا، فَقَالَ: " رَمِزَ لِحَسَنِهِ،
وَفِيهِ أَبُو الْأَشْعَثِ، أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي " الضُّعَفَاءُ "، وَقَالَ: هُوَ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ،
كُوَفِيُّ نَزَلَ وَاسِطًا، ضَعْفُوهُ "! وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَ الْمُنَاوِيُّ، فَإِنَّ أَبَا الْأَشْعَثُ هَذَا،
إنَّمَا هُوَ الصَّنْعَانِيُّ كَمَا وَقَعَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وَكَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ
أَبِي قِلَابَةَ عَنْهُ، وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَاسْمُهُ شَرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ. ثُمَّ إنَّ الْمُنَاوِيَّ تَنَاسَى
فِي " التَّيْسِيرُ " تَعَقَّبُهُ لِتَحْسِينِ السُّيُوطِيِّ، فَجَزَمَ فِيهِ بِأَنَّ إسْنَادَهُ حَسَنٌ! !
(لا يَعضه): أَيْ لاَ يَرْمِيهُ بـ (الْعَضِيهَةُ)، وَهُوَ الْبُهْتَانُ وَالْكَذَبُ.
أخرجهُ أَبُو دَاوُدَ (١ / ٣٢١) والْحَاكم (٢ / ١٦٦ و١٩٣) وَأَحْمَدُ (٢ / ٣٢٤) عن
عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ مِنَ
طَرِيقِ حَبِيبٍ الْمُعَلَّمِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَقَالَ: أَلاَ
تَّعْجِبُ أَنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: الزَّانِي الْمَجْلُودَ لَا يَنْكِحُ إِلَّا مَجْلُودَةٌ مِثْلِهُ؟ فَقَالَ عَمْرُو:
وَمَا يُعْجِبُكَ؟ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُنَادِي بِهَذَا ". وَقَالَ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ " وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ
وَهُوَ كَمَا قَالَا. قَوْلُهُ: " الْمَجْلُودُ " قَالَ الشَّوْكَانِيُّ (٦ / ١٢٤): هذا الوصْف خَرَجَ
مَخْرَجَ الْغَالِبُ، بِاعْتِبَارِ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ الزِّنَى. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ
تَتَزَوَّجَ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ الزِّنَى وَكَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَنْ ظَهَرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout