بْنُ نِيَارٍ الأَنْصَارِيُّ سَمِعَ سَهْلَ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ. سَمِعَ مِنْهُ خَبَيْبَ
بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ. فَهُوَ مَجْهُولٌ أَيْضًا. وَالْمَقْرُونَانِ مَعَهُمَا
سُلِيمُ بْنُ رَبَاحٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ لَمْ أَعْرِفْهُمَا أَيْضًا، وَالثَّانِي مِنْهُمَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ
زَكَرِيَّا بْنَ إِسْحَاقَ الْمَكِّيِّ الَّذِي يَرْوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَطَبَقَتُهُ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ لَمْ
يَسْمَعْ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ. وَالْحُسَيْنُ بْنُ الرِّمَّاسِ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (١ / ٢ /
٥٢): " روى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودٍ. رَوِىَ عَنْهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ " (١) .
ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، فَهُوَ مَجْهُولٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " التَّلْخِيصُ ": " قُلْت
: سَنَدَهُ لِيْنٌ ". لَكِنْ لَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قُرْمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ
شَقِيقٍ قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبُ لِي عَلَى سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَرُبَ إِلَيْنَا خُبْزًا
وَمِلْحًا، فَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانًا عَنِ التَّكَلُّفِ لِتَكَلُّفَتْ
لِكُمَ، فَقَالَ صَاحِبِيٌّ: لَوْ كَانَ فِي مَلْحِنَا سِعْتَرَ، فَبَعَثَ بِمُطَهَرَتِهِ إِلَى الْبَقَالِ فَرَهَنَهَا،
فَجَاءَ بِسَعْتَرَ فَأَلْقَاهُ فِيهِ، فَلَمَّا أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِيٌّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَنَعْنَا بِمَا
رَزَقْنَا! فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنَعَتْ بِمَا رَزَقْتْ لَمْ تَكُنْ مُطَهِّرَتِي مَرْهُونَةً عِنْدَ الْبَقَّالِ! "،
وقَال: " صَحِيحُ الإِسْنَادُ "، وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ. وَأَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بَنَ
قَرْمٍ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ رَمَزُوا لَهُ بِأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمْعً، وَقَالَ
الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ": " سَيْءُ الْحِفْظُ ".
1 (١) الأصل: " المروزي "، وهو تصحيف لأن المروذى يروي عنه العباس بن محمد الدوري وهو الراوي عنه هذا الحديث في " المستدرك "، فتنبه. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout