فَهُوَ صَرِيحٌ فِي
أَنَّ هَذَا الْجَيْشَ مِنْ الْكُفَّارِ، أَوْ الْبُغَاةِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ مُكْرَهُونَ، فَهُمْ يُؤْمُونَ
الْبَيْتَ لِيَغْزُوا مَنْ فِيهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا تَعَارُضَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
رواه أَبُو بَكْرُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " الأَدَبُ " (١ / ١٥٠ / ١): حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا
هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا. وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ (٣٧٧٢)
. وأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٣٠٥) مَنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ هِشَامٍ بِهِ أَتَمَّ مِنْهُ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو
يَعْلَى (٢ / ٥٩٤) مَنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ يَزِيدَ، وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ. وَرِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ
الشَّيْخَيْنِ إِلَّاَّ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَسَنِ - وَهُوَ الْبَصْرِيُّ - وَجَابِرٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ
كَمَا بَيِّنَتُهُ فِي الْكِتَابِ الْأَخَرِ (١١٤٠) . نعم، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ (٣٢٩) مِن طَرِيقَ
زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ سَالِم: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ
: " إِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسُ عَلَى جَوَادِ الطَّرِيقِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَاتِ
وَالسِّبَاعِ، وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مِنْ الْمُلَاعِنِ ". قُلْت: فَقَدْ صَرَّحَ الْحَسَنُ
بِالتَّحْدِيثَ وَالسَّمَاعُ مِنْ جَابِرٍ. لَكِنَّ السَّنَدَ بِذَلِكَ إِلَيْهِ لَا يَصِحُّ، فَإِنْ سَالِمًا هَذَا -
وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطُ الْبَصْرِيُّ - ضَعَّفَهُ جَمَاعَةً، وَقَالَ الْحَافِظُ: " صُدُّوق، سَيْءَ
الْحِفْظُ ". وَزُهَيْرُ الرَّاوِي عَنْهُ، هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا
. لَكِنَّ حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ صَحِيحٌ، فَقَدْ جَاءَ مُفَرِّقًا فِي أَحَادِيثَ. أَمَّا الشَّطْرُ الْأَوَّلُ، فَهُوَ فِي
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout