يَعُودُ مِنْ أَفْوَاهِهَا، وَلَا تَضُرُّ أَحَدًا، اللَّهُمَّ اكْشَفّ الْبَأْسَ، ربّ
النَّاسِ، قَالَ: تَرْقِي بِهَا عَلَى عَوْدِ كَرِكُمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَتَضَعَهُ مَكَانًا نَظِيفًا، ثُمَّ تَدَلَّكَهُ
عَلَى حَجَرٍ، وَتُطَلِّيهِ عَلَى النَّمْلَةِ.
سَكَتُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: " سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ عُثْمَانَ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ".
يَعْنِي عُثْمَانَ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: " مَجْهُولٌ ".
قلت: وهَذِه الطَّرِيقُ مَعَ ضَعْفِهَا وَكَذَا الَّتِي قَبْلَهَا، فَلَا بَأْسَ بِهِمَا فِي الْمُتَابِعَاتِ.
غَرِيبِ الْحَدِيثَ
(نملة) هِيَ هُنَا قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجُنْبِ.
(رقية النّمْلة) قَالَ الشَّوكَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهَا:
" هِيَ كَلَاَمٌ كَانَتْ نِسَاءُ الْعَرَبِ تَسْتَعْمِلُهُ، يَعْلَمُ كُلّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ وَلَا
يَنْفَعُ، وَرُقْيَةُ النّمْلَةِ الَّتِي كَانَتْ تُعْرَفُ بَيْنَهُنَّ أَنْ يُقَالَ لِلْعُرُوسِ تَحْتَفِلُ وَتَخْتَضِبُ،
وَتَكْتَحِل، وَكُلُّ شَيْءٍ يَفْتَعَلُ، غَيْرَ أَنْ لَا تُعْصِيَ الرَّجُلُ ".
كذا قال، ولاَ أَدْرِي مَا مُسْتَنِدَهُ فِي ذَلِكَ، وَلاسِيَمَا وَقَدْ بُنِيَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي
تَعْلِيقَا عَلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَلا تَعْلَمِينَ هَذِهِ ... ":
" فَأَرَادُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْمَقَالِ تَأْنِيبُ حَفْصَةَ وَالتَّأْدِيبُ لَهَا تَعْرِيضًا،
لأَنَّهُ أَلْقَى إِلَيْهَا سِرًّا فَأَفَشَتْهُ عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ التَّنْزِيلُ فِي قَوْلهِ تَعَالَى (وَإِذْ أَسَرَ
النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا) الْآيَةُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout